توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«وظفوا» مفيد شهاب!

  مصر اليوم -

«وظفوا» مفيد شهاب

سليمان جودة

أى متابع جاد لما صدر عن اجتماعات الأحد والاثنين الماضيين، فى الخرطوم، حول سد النهضة، بين مصر وإثيوبيا والسودان، سوف يشعر بأن هناك مشكلة حقيقية بين القاهرة وأديس أبابا، وأن هذه المشكلة تعبر عن نفسها فى صورة تصريحات متناقضة من الجانبين، وأنها فى حاجة إلى حالة من الحوار والتفاوض بينهما، أكثر بكثير من حاجتها إلى لغة التهديد والحرب. بالطبع نذكر الجلسة الفضائحية التى كان محمد مرسى قد عقدها فى قصر الرئاسة، حول الموضوع، وقت وجوده فى السلطة، وكيف أن الذين تابعوا وقائعها على الهواء، يومها، قد حزنوا مرتين، وأصابتهم الصدمة أيضاً مرتين: مرة لإذاعة جلسة بهذه الأهمية على الهواء مباشرة، دون أن يكون الحاضرون فيها أنفسهم على علم بذلك، لدرجة أن أحدهم خاطب «مرسى»، أثناءها، بأنه يتمنى ألا يخرج ما سوف يقال فى الجلسة عن إطارها، ولم يكن المسكين يدرى أن الدنيا كلها كانت تسمعه وتشاهده، وهو يتمنى ويرجو أن تكون جلستهم سرية!!.. أما المرة الثانية التى أصابنا فيها الحزن والصدمة فهى أن يكون الشخص الجالس على قمة البلد فى ذلك الحين بهذه العقلية المتواضعة للغاية! ولا أعرف ما إذا كان القائمون على شأن الوطن هذه الأيام قد أدركوا أن عليهم أن يستعدوا جيداً لمعركة تفاوضية طويلة النفس، أم لا، ولكن ما أعرفه أن لدينا خبرة عميقة فى هذا الاتجاه منذ مفاوضات طابا الشهيرة، فى مطلع الثمانينيات، وهى مفاوضات استطعنا بها أن نسترد آخر حبة رمل لنا، وأن نحصل على حقنا فى أرضنا كاملاً. ولهذا السبب، فإنه من غير المعقول أن تكون خبرة كهذه متاحة ومتوافرة عندنا ثم لا نحسن استخدامها، ولا توظيف أحد أبطالها الموجود بيننا، وهو الدكتور مفيد شهاب. ولو أن أحداً عاد إلى دراسة طويلة نشرها الرجل عن القضية فى «المصرى اليوم»، الشهر الماضى، فسوف يرى منها كيف أنه يفهم مسألة السد، ويستوعبها قانوناً، ربما كما لم يفهمها أو يستوعبها أحد غيره، وكان الأمل أن يكون هو حاضراً فى العمق منها، كقضية، منذ لحظتها الأولى، مع الحكومة الإثيوبية، فإن لم يكن منذ لحظتها الأولى، فمنذ أن نشر دراستها تلك التى أراد من خلالها أن يقدم خدمة جليلة ومجانية لبلده، فى أمر يراه ونراه كلنا أمراً حيوياً إلى أبعد حد. أعرف أن هناك من سوف يكون اعتراضه الوحيد على الدكتور مفيد أنه كان قد عمل وزيراً مع حسنى مبارك، وهو اعتراض كما ترى على الشكل فيما يخص مفيد شهاب وغيره، أكثر منه اعتراضاً على مضمون حقيقى! والحقيقة أنها مراهقة سياسية بالغة فى النظر إلى ما كان قائماً قبل 25 يناير 2011، على مستوى الأشياء والأشخاص، فليس من الممكن أن يكون كل شىء هناك سيئاً، بحكم طبائع الأمور نفسها، وليس من المعقول أن يكون كل شخص تعاون مع «مبارك» شخصاً رديئاً، وإنما كان هناك رجال يعملون للوطن، وليس للرئيس، ويخدمون بلدهم، أكثر مما يخدمون رأس الدولة، وأظن أن الدكتور شهاب كان فى مقدمة هؤلاء الرجال، وأن الحس الوطنى عنده كان يطغى فى عمله العام على أى حس آخر. وظفوا مفيد شهاب، وخبرته وتجربته فى ملف السد، وسوف يضاف عمله فيه إلى تاريخه وتاريخنا بجوار طابا سواء بسواء. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وظفوا» مفيد شهاب «وظفوا» مفيد شهاب



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt