توقيت القاهرة المحلي 09:00:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

د. حازم.. طوق نجاة تحت قدميك

  مصر اليوم -

د حازم طوق نجاة تحت قدميك

سليمان جودة
يحتاج وزراء المجموعة الاقتصادية، فى حكومة الدكتور الببلاوى، إلى إقناع رئيس الحكومة بأن يشرك القطاع الخاص معه، بشكل جاد وحقيقى.. ويحتاج الوزراء أنفسهم إلى إقناع رئيس الحكومة أيضاً بأن إشراك القطاع الخاص هنا ليس معناه أن نشجع فلاناً من رجال الأعمال على أن ينشئ مدرسة فى منطقة محرومة، ولا معناه أن نغرى فلاناً من القادرين بأن يمد يده ويساعد هذه القرية الفقيرة أو تلك! لا.. ليس هذا هو المعنى المقصود أبداً، وليس هناك تجسيد متكامل لما أريد أن أقوله فى هذا الإطار، إلا تجربة المغرب كدولة، فى مجال مشروعات البنية الأساسية بوجه عام، وفى مجال الطرق البرية بشكل خاص. والذين زاروا المغرب، وقطعوا مئات الكيلومترات بين مدنها لابد أنهم اندهشوا من مستوى الجودة فى كل طريق، ومن قدرة الدولة على أن تنشئ شبكة من الطرق فى أنحائها، بهذا الطول، ولابد أيضاً أنهم قد تساءلوا عن الإمكانيات التى جعلت الحكومة فى الرباط قادرة على إنهاء إنجاز بهذا الحجم المثير للدهشة فعلاً. ساعتها، سوف يعرف الذين يتساءلون أن القطاع الخاص هو الذى نفذ أغلب تلك الشبكة البرية الممتدة أذرعها فى كل ناحية، وساعتها كذلك، سوف يعرف الذين يبحثون عن تجربة مماثلة فى بلدنا أن عمل القطاع الخاص، فى هذا السياق، يحتاج إلى شكل قانونى يدعوه، ويعمل من خلاله على أساس مستقر. وعند هذا الحد، سوف يصاب أغلبنا بالحزن مرتين، مرة لأننا سوف نكتشف أن هذا الشكل القانونى جاهز، وموجود، ومتاح، وأنه صادر منذ عام 2009 فى صورة ما جرت تسميته وقتها «قانون شراكة القطاع الخاص مع الحكومة».. وأما المرة الثانية التى سوف يصيبنا الحزن فيها فهى أن وزراء المجموعة الاقتصادية يعرفون قطعاً أن قانوناً بهذا المسمى قد صدر عندنا، قبل 5 سنوات، ومع ذلك، فإن أحداً منهم لم يبادر بأن يطلب من الدولة أن تستحضر ذلك القانون، على الفور، من أجل العمل به، لأنه ليس هناك من هو أحوج إليه منا، هذه الأيام! إمكانات القطاع الخاص هائلة، ويجب على الحكومة أن تعرف كيف تسخِّر هذه الإمكانات لصالحها، ولصالح البلد، فى وقت تبدو فيه إمكاناتها قليلة، وتكاد تكون عاجزة! ولو أن حكومتنا الحالية، أو أى حكومة مقبلة، امتلكت من الشجاعة ما يجعلها تقول إنها لن تتردد فى الاستعانة بأى قانون صدر من قبل، حتى ولو كان الشيطان نفسه هو الذى أعده وأصدره، مادام فيه نفعنا العام، فسوف يتبين لها، عندئذ، أن قانوناً من نوع ما أشير إليه سيكون بمثابة «رافعة» قوية، تنتشل اقتصادنا الحالى من ركوده وكساده، وتنعشه من جديد. إذا كانت الحكومة تبحث عن طوق نجاة للاقتصاد، فى أى اتجاه، فهذا القانون الجاهز، إنما هو طوق مُلقى تحت قدميها. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

د حازم طوق نجاة تحت قدميك د حازم طوق نجاة تحت قدميك



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt