توقيت القاهرة المحلي 10:32:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رغم الشمع الأحمر!

  مصر اليوم -

رغم الشمع الأحمر

سليمان جودة

تلقيت دعوة، من مكتب فضائية عربية فى القاهرة، للتعقيب على الأحكام التى صدرت أمس الأول فى حق محمد مرسى والذين معه، فى قضية التخابر.. ثم تلقيت دعوة ثانية، من فضائية عربية أخرى، للتعقيب على الموضوع نفسه وفى اليوم ذاته.. وفى المرتين لاحظت أن هناك قصداً خارج البلد، فى تناول الأحكام على أنها ملف سياسى خالص، وكأننا لسنا أمام محكمة ومتهمين، ودفاع، ونيابة و... و... إلى آخره!

وكنت فى المرتين أحرص على أن أنبه الذين يريدون أن ينتبهوا، إلى أننا أمام أحكام صادرة عن محكمة، ولسنا إزاء قرارات صادرة بحق المتهمين، من الحكومة، ولا من الجهة الإدارية، وأن هذه هى الأرضية التى لابد أن يؤخذ عليها الموضوع كله، فلا نخلط فيه أبداً، بين ما هو قانونى، وما هو سياسى.

وكنت فى المرتين أقول كذلك، إننا لا يجوز أن ننسى، أن المحاكمة دامت 19 شهراً، وأن المحكمة استمعت خلالها إلى 48 شاهداً، وأن الجلسات كانت 99 جلسة، بما يعنى أن المتهمين، ومعهم محاموهم، قد أخذوا وقتهم تماماً، وأن المحاكمة لو كانت سياسية، لدامت جلسة، أو جلستين، أو ثلاثاً بالكثير، ثم صدرت الأحكام بعدها، دون التفات إلى كلام متهمين، دفاعاً عن أنفسهم، ولا إلى دفاع محامين، دفاعاً عن متهمين!

وكنت فى المرتين أقول، للمرة الثالثة، إن المتهمين جرت محاكمتهم أمام قاضيهم الطبيعى، وأن محكمة خاصة لم تنعقد لهم، ولا محكمة عسكرية، وأنهم جميعاً، رغم ذلك كله، لاتزال عندهم فرصة أخرى أمام محكمة النقض عندما تعلن المحكمة حيثيات الحكم عليهم، وتكشف فى حيثياتها عن أسبابها التى دعتها إلى أن تكون الإدانة هى نصيبهم، لا البراءة.

ومع ذلك.. بل رغم ذلك.. لاتزال الدنيا قائمة.. ولا تريد الجماعة الإخوانية للدنيا أن تقعد، وسوف تقعد الدنيا ولا تقوم، فى اللحظة التى تدرك فيها «الجماعة» أننا فى عام 2016، وأننا لسنا فى عام 2013، قبل أن يثور المصريون عليها وعلى رئيسها مرسى، وأن التعامل مع الواقع، لا إنكاره، هو السبيل الوحيد إلى أن يتجاوز الإخوان أزمتهم الراهنة!

ولا أحد يعرف متى سوف يفهم الإخوان أن الدنيا تغيرت من حولهم، وأن إخوان الأردن - مثلاً - صاروا أكثر مرونة، وواقعية، من الجماعة الأم فى القاهرة، حين قرروا مؤخراً خوض انتخابات البرلمان فى سبتمبر المقبل، بعد أن قاطعوها مرتين، فى 2010، وفى 2013، وبعد أن أغلقت الحكومة الأردنية مقارهم، ووضعت على أبوابها الشمع الأحمر!

متى تتطلع الجماعة الأم، إلى فرعها فى الأردن الذى لا يبعد عنها، إلا رمية حجر؟!.. فالإخوان هناك يحتفظون فيما يبدو، بعقولهم فى رؤوسهم، رغم ما لحق بهم، ورغم ما صاروا إليه، ورغم أنهم فرع.. لا أصل.. ورغم الشمع الأحمر!

المشكلة أن الأصل عندنا بلا عقل، وإذا غاب العقل، غاب معه كل شىء!.. فمتى ينبت للجماعة الأم عقل؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رغم الشمع الأحمر رغم الشمع الأحمر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt