توقيت القاهرة المحلي 12:05:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إشفاق على الرئيس!

  مصر اليوم -

إشفاق على الرئيس

بقلم سليمان جودة

الاستغاثات التي جاءتنى من عاملين في وزارة الاستثمار مقلقة للغاية، وإذا لم تنتبه الدولة في أعلى مستوياتها وتحقق فيها، بجد، ثم تُراجع أداء الوزيرة الجديدة، أو التي كانت جديدة، عند مجيئها إلى منصبها قبل ثلاثة أشهر تقريباً، فسوف يؤدى الأمر إلى كارثة!.. صدقونى سوف تُفاجأون بكارثة في وزارة الاستثمار إذا دام الحال على ما هو عليه!

الحقيقة أنى في غاية الإشفاق على الرئيس السيسى، الذي يأتى في أحيان كثيرة بمسؤولين إلى أماكنهم ليكونوا عوناً له فإذا بهم عبء عليه، وإذا به مطالب، وحده، بأن يحمل عنهم سوء الأداء أمام الرأى العام الذي يحبه ويثق فيه ويقدّر له دوره في 30 يونيو 2013، أبلغ تقدير!

لقد كتبت في هذا المكان عدة مرات من قبل عن وزارة الاستثمار، وعن وزيرها أو وزيرتها.. إذ لا يهمنى اسم الجالس فوق قمة الوزارة كثيراً ولا قليلاً، ولكن يهمنى أداؤه أمامنا بالدرجة الأولى، لأن أداءه، أو أداءها، هو وحده الذي سوف يجعل الحكم النهائى إيجابياً أو سلبياً، وهو وحده كذلك الذي سيسعى إلى أن يوفر فرصة عمل لعاطل من شبابنا، لا يجد ما يأكل في يومه، أو يكون العكس بأن يزداد طابور العاطلين طولاً، فلا يجد العاطلون في النهاية أحداً يتوجهون إليه بهمومهم وأوجاعهم، سوى الرئيس.

لقد جاءنى مثلاً أن وفداً من شركة جنرال إلكتريك، قد جاء من الإسكندرية ثلاث مرات للقاء الوزيرة، وفى المرات الثلاث فشل في لقائها، لأنها كانت تعتذر في اللحظة الأخيرة إلى الدرجة التي لما عجز وفد الشركة عن لقائها طلب لقاء الرئيس والتقاه فعلاً!.. والسؤال هو: هل الوزيرة كانت في المرات الثلاثة مشغولة إلى هذا الحد، وهل المطلوب من الرئيس أن يحمل عن وزرائه سوء الأداء وسوء التقدير إلى هذه الدرجة؟!

ثم جاءنى من آخرين في الوزارة أن جمعيات المستثمرين كانت على موعد مع الوزيرة، وأن الموعد جرى إلغاؤه في اللحظة الأخيرة أيضاً!.. تماماً كما حدث مع جنرال إلكتريك.. فما هي الحكاية بالضبط؟! وأين رئيس الوزراء مما يجرى في وزارة الاستثمار باعتباره، أقصد رئيس الحكومة، هو الرئيس المباشر للوزيرة؟!

ثم جاءنى، من أطراف ثالثة في الوزارة، أن الوزيرة كانت مكلفة بإلقاء كلمة نيابة عن المهندس شريف إسماعيل أمام الغرفة الأمريكية، وأنها تأخرت في الحضور ثلاث ساعات، بما أثار استياء بين الحاضرين، فلما حضرت وتكلمت كررت عبارة أنا بقالى شهرين فقط في الوزارة 46 مرة، فتضاعف الاستياء بين الذين سمعوا الكلمة وهمّوا بالانصراف لولا الحرج!

لا أريد أن أتكلم عما أنفقته الوزيرة من المال العام، وهى تجدد مكتبها بكامله في الدور الرابع من الوزارة، رغم أنه مكتب الوزير منذ عام 2011، ولن أتكلم عما قررت أن تنفقه من المال العام أيضاً عندما قررت نقل المكتب إلى الطابق الخامس وإعادة وتجهيزه من جديد، «لا» لن أتكلم عن هذا كله لأن المفترض أن هناك جهات معتبرة في الدولة، تراقب إنفاق كل قرش من المال العام ليكون في مكانه تماماً، وتعرف وهى تراقبه أن هناك مواطنين يموتون على الرصيف في البلد ويدفعون حياتهم بلا ثمن، لأنهم لا يجدون هذا القرش الذي يجرى إهداره من المال العام، فضلاً بالطبع عن إهدار ما هو أعلى من القرش بكثير جداً!

ما جاءنى.. وقد نقلت هنا بعضه فقط لا كله أبداً، يقول ما يلى بأبلغ لسان: يا أصحاب القرار في البلد.. أنقذوا الاستثمار من وزيرة الاستثمار!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشفاق على الرئيس إشفاق على الرئيس



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt