توقيت القاهرة المحلي 10:32:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مع الخازن في هارودز!

  مصر اليوم -

مع الخازن في هارودز

سليمان جودة

دعانى الكاتب الكبير جهاد الخازن إلى غداء فى «هارودز»، أشهر متاجر لندن، التى كان يملكها الملياردير المصرى محمد الفايد، ثم باعها إلى قطريين!

ولابد أن الطعام فيها له مذاق آخر لأسباب ثلاثة، أولها أنه على حساب الأستاذ الخازن، والثانى أنه فى لندن، والثالث أنه ليس فى لندن وفقط، وإنما فى «هارودز» التى تبدو من خارجها، بطوابقها الخمسة، ثم من داخلها بأسعارها وحجم ونوع السلع فيها، وكأنها قلعة حصينة فى قلب عاصمة الضباب!

وأنت إذا هبطت من الدور الأول للأرضى فسوف تجد فى مواجهتك صورتين معلقتين فى بروازين، وحولهما الورود منثورة من كل جانب.. الصورتان إحداهما للأميرة ديانا، أميرة ويلز الشهيرة، التى كانت إلى يوم مصرعها فى باريس عام 1997، زوجة للأمير تشارلز ولى عهد بريطانيا.. وأما الصورة الأخرى فهى لعماد الفايد، ابن محمد الفايد، الذى لقى مصرعه معها فى حادث لايزال غامضاً، ولايزال المعروف عنه، وعن ملابساته، أقل بكثير مما هو مجهول!

تقف أمام الصورتين، المبتسمتين، فى خشوع ورهبة، ثم يذهب بك الخيال مذهبه فتتساءل: أين هما الآن، بعد أن ملأت قصتهما الدنيا فى وقتها، وشغلت الناس.. أين؟! وهل كان قرار الفايد الأب ببيع هارودز له علاقة بمصرع الابن وغيابه؟!.. وهل أحس الرجل بعد الحادث بأن كل ما يملكه من مليارات الجنيهات الاسترلينية قد صار بلا قيمة، فباع أشهر ما كان عنده، ثم انزوى محبطاً يتأمل حال الدنيا؟!

ربما.. ولكن يبدو أن الشرط الوحيد الذى وضعه على المالك الجديد أن تظل الصورتان فى مكانهما، وأن يظل زبون «هارودز» يدور فى أرجائها الفسيحة، ثم ينتهى فى الطابق الأرضى أمام الصورتين، ليحصل منهما على عبرة الزمان، ثم يغادر المكان!

أخذنى الكلام عن الفايد، الأب والابن، وعن الأميرة البريطانية، من الكلام عن الأستاذ جهاد الخازن، الذى يحتفظ لمصر فى نفسه بمكانة خاصة دائماً، فلا تأتى سيرتها فى مقالته اليومية الشهيرة على الصفحة الأخيرة من صحيفة «الحياة» اللندنية، إلا ويقول إنها بلده الثانى، وإن القاهرة حبيبة على قلبه، وإنه لا يكاد يجد نفسه قريباً منها، حتى يمر بها ويبقى!

لا أنسى أنه قال يوماً إن عواصم ثلاثاً فى المنطقة ينصرها هو ظالمة ومظلومة.. هذه العواصم هى: القاهرة.. دمشق.. الرياض!

وقبل أيام كتب مقالاً عن سوريا، وعن حلب، جرى فيه الدمع أكثر مما جرى من الكلام!.. وكان يكتبه ولسان حاله يقول إن أهله يموتون فى حلب الشهباء، وإنه عاجز مثل غيره يتفرج، وقد راح يتمنى لو يستطيع أن يفعل شيئاً، ولكنه لا يعرف كيف، ولا ماذا عليه أن يفعل، فسلاحه الوحيد هو القلم، وهو لا يتوقف عن القتال به، لعل الجنون الدائر فى سوريا يتوقف أو يهدأ!

مرة راح يتابع شريط الأخبار فى قناة الجزيرة، فاكتشف أن القناة تقدم خبراً عن تظاهر ثلاثة أو أربعة أشخاص فى شارع جانبى من شوارع الجيزة على أهم أخبار العالم.. فقال: قضيت عمرى فى الصحافة أتعلم أصولها، وإذا كان ما تفعله الجزيرة مع أخبار مصر صحافة فأنا تاجر خردة!

ولا يكاد يجد كلمة فى صحافة الغرب ضدنا حتى يبادر بالرد عليها بكل قوة، وكأنه يحمل جنسية مصر منذ ولادته، أو كأنه ورثها عن آباء له وأجداد، وأهم شىء فى موقفه معنا أنه يبذله للبلد بحب حقيقى يتجلى فى كل حرف، ثم إنه موقف بلا ثمن يريده.. وتلك قيمته الباقية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع الخازن في هارودز مع الخازن في هارودز



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt