توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم لعبّاس لا لحماس

  مصر اليوم -

نعم لعبّاس لا لحماس

سليمان جودة

أغرب شعار هو الذى يرفعه نتنياهو، رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، فيقول: لا لحماس فى غزة ولا لعبّاس. إنه أغرب شعار لأنه إذا كان من المفهوم أن ترفض إسرائيل حُكم حركة حماس فى قطاع غزة، فمن غير المفهوم أن ترفض وجود السلطة الفلسطينية بديلاً عن الحركة فى القطاع.

إننا نفهم أن وجود حماس فى غزة كان فى الأصل حاجة إسرائيلية، ولم يكن ذلك حبًا من إسرائيل فى الحمساويين، وإنما كان رغبة فى إبقاء الانقسام الفلسطينى قائمًا، لعل ذلك يعطل قيام دولة فلسطينية.

هكذا كان الإسرائيليون يتطلعون إلى حماس دائمًا منذ أن كان فى الدنيا شىء اسمه حماس، وكان ذلك فى إطار اتفاق غير مكتوب بين الطرفين. والاتفاق هو أن تبقى حماس حاكمة فى مكانها، وأن تترك لها إسرائيل هذه المساحة، ولكن خروج الحركة على أصول الاتفاق غير المكتوب بطوفان الأقصى فى 7 أكتوبر 2023 ألغى الاتفاق فكأنه لم يكن.

ولكن تل أبيب لا تطيق وجود السلطة فى غزة ولا تقبل به، وبالذات فى ظل وجود حكومة التطرف القائمة فى إسرائيل، فرئيسها لا يقبل بقيام دولة فلسطينية، ويسعى فى كل لحظة إلى القضاء على هذه الفكرة ما استطاع.

إنه يعرف أن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس هى الممثل الشرعى الوحيد للفلسطينيين، ويعرف أنها محل اعتراف من المجتمع الدولى كله تقريبًا، ويعرف أن عواصم العالم تستقبل عباس طول الوقت، وهذا كله يؤرقه ويقض مضجعه بالتأكيد، ويجعله يكاد يقبل بحماس من جديد فى غزة، إذا كان بديلها هو السلطة التى يجلس على رأسها عباس!.

وقد كانت دول الاعتدال فى المنطقة، وفى المقدمة منها مصر، ترى أنه إذا كان لا بد من سلطة تقوم فى غزة فى اليوم التالى لوقف الحرب، فهذه السلطة هى السلطة الفلسطينية التى يرأسها عباس فى الضفة الغربية حاليًا، لا سلطة أخرى غيرها. الغريب أن إسرائيل تعترف بوجود عباس فى الضفة، وتنسق معه على المستوى الأمنى وغير الأمنى، فإذا جاءت سيرة له فى القطاع سحبت اعترافها به وبسلطته القائمة، لا لشىء، إلا لأنه يعيد تذكيرها بالطريق الحتمى إلى قيام الدولة الفلسطينية!.

فكرة قيام دولة فلسطينية تظل كابوسًا يطارد حكومة التطرف فى تل أبيب، وهى على استعداد لأن ترى الموت ولا ترى تجسيد هذه الفكرة فى كيان قائم أمامها، ولكن حكومة التطرف إلى زوال، والفكرة إلى التحقق فى الغد أو فى بعد الغد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم لعبّاس لا لحماس نعم لعبّاس لا لحماس



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt