توقيت القاهرة المحلي 00:13:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو يتسلل الرئيس للمترو!

  مصر اليوم -

لو يتسلل الرئيس للمترو

سليمان جودة

فى مايو الماضى كنت فى لندن، وركبت المترو لأربع محطات ذهاباً وإياباً، دفعت فيها خمسة جنيهات إسترلينية، تعادل 60 جنيهاً مصرياً.. أو تزيد!

يومها كتبت أتساءل عما يدفعه المواطن هنا، إذا ركب مترو القاهرة، لأربع محطات أيضاً.. وقلت إن هذا المواطن إذا أخذ المترو من محطة الدقى، مثلاً، ثم مر بمحطة السادات، فمحمد نجيب، ونزل فى العتبة، فسوف يدفع جنيهاً، وإذا عاد فسيدفع جنيهاً آخر، ليكون الفارق بين المدفوع فى المسافة نفسها بين لندن، والقاهرة: 58 جنيهاً مصرياً.

أذكر أن أحد السادة القراء قد كتب معلقاً على ما كتبت، فقال: طبعاً ذكرت كل شىء، إلا فارق الدخل بين هنا، وهناك!

وهى ملاحظة للقارئ فى محلها تماماً، لابد أن تؤخذ فى الحسبان، ونحن نقرأ للرئيس فى خطابه، أمس الأول، أن آخر محاولة لرفع تذكرة المترو عندنا كانت من 12 سنة، وأن القيمة الحقيقية للتذكرة التى يدفع فيها الراكب جنيهاً واحداً هى أكثر من عشرة جنيهات!

الرئيس يتكلم صح.. لكن.. هل يذكر الرئيس أن محاولة جرت، قبل عدة أشهر، لرفع قيمة التذكرة، وأنه هو الذى تدخل وأوقفها؟!

ثم إن الأمانة تقتضى منا أن نقول إن الحكومات المتوالية، على مدى الـ12 سنة التى ذكرها الرئيس، لم تتدخل لرفع قيمة التذكرة، ليس لأنها كحكومات لم تكن تريد أن تتدخل، وإنما لأنها كانت تعرف، ولاتزال تعرف، أن دخل راكب المترو، سواء كان موظفاً، أو طالباً، لا يحتمل أن تصبح قيمة التذكرة أعلى مما هى عليه.. ولو كان يحتمل، لكانت التذكرة قد ارتفعت تلقائياً، وما كنا فى حاجة إلى كل هذا الصخب، حول موضوع يجرى فى بلاد أخرى، فى هدوء، ودون مشاكل!

ثم إن هناك بُعداً آخر هو: هل يضمن الرئيس للمواطن مستخدم المترو أن يجد خدمة أفضل فى انتظاره، إذا ارتفعت قيمة التذكرة؟!.. إننى أتمنى لو كان فى إمكان الرئيس أن يتسلل وحده، دون حراسة، ودون مقدمات، إلى المترو، ليرى حاله الذى انتهى إليه!

كنا فى بداياته نركبه، لنتصور فيه، من شدة نظافته، وهدوئه، وانتظامه، وانضباطه.. ولكنك الآن مدعو إلى النطق بالشهادتين، إذا خرجت منه سالماً!

القضية الأكبر هى أنك كدولة، إذا كنت سترفعين سعر سلعة، أو خدمة، فهذا حقك.. غير أن من حق المواطن، مستهلك الخدمة، أو السلعة فى المقابل، أن يجد سلعة أفضل، وخدمة أفضل، وأن يشعر بتحسن، ولو طفيفاً، فى دخله، وإلا كنا نضحك عليه، وهو شىء أظنه لن يرضى به مواطن، بعد ثورتين، فضلاً عن أنه شىء لن يكون موضع رضا الرئيس!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو يتسلل الرئيس للمترو لو يتسلل الرئيس للمترو



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt