توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فوكوياما متحدثاً عنا!

  مصر اليوم -

فوكوياما متحدثاً عنا

بقلم - سليمان جودة

كان الأمريكى فرانسيس فوكوياما حاضراً فى مؤتمر قمة الحكومات، الذى أنهى أعماله مساء الثلاثاء فى دبى، وجرى تقديمه لجمهور المؤتمر على أنه خبير كبير فى أمور السياسة والاقتصاد عالمياً، وكان له لقاء مع الحاضرين أداره الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية فى الإمارات!

وفيما قبل هذا المؤتمر بسنوات، كان فوكوياما يتكلم ويظهر، ولايزال، باعتباره فيلسوفاً من فلاسفة العصر، وكان ذلك قد بدأ ثم ساد واستقر منذ أن خرج الرجل علينا بنظريته السياسية الشهيرة عن «نهاية التاريخ»، التى قصد بها انتصار المعسكر الرأسمالى بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، على المعسكر الاشتراكى بقيادة الاتحاد السوفيتى السابق، انتصاراً نهائياً!

وقد أطلق كلاماً مهماً كثيراً فى دبى، ولكن ما يخصنا فيما قاله شيئان اثنان: شىء سياسى خالص.. والآخر اقتصادى مجرد!

أما السياسى فكلامه عن مستقبل الإسلام السياسى فى منطقتنا.. ومنها، بل فى القلب منها، مصر بالضرورة.. إنه يراه مستقبلاً غامضاً تماماً!

لماذا؟!.. هذا فى الحقيقة أصل الموضوع، وأخطر ما فى الموضوع فى الوقت نفسه!.. لأن غموضاً من هذا النوع راجع فى تقديره إلى أن الأسباب التى تتحكم فى وجود الإسلام السياسى فى المنطقة وفى مستقبله تأتى من خارج المنطقة وليس من داخلها!

وفى عبارة أوضح، يريد صاحب النظرية الشهيرة أن يقول إن الإسلام السياسى بكل أطيافه مفعول به وليس فاعلاً كما قد يبدو لكثيرين منا.. ويريد أيضاً أن يقول إن أطرافاً فى الخارج تُوجّه الحركات الإسلامية السياسية على ملعب المنطقة طول الوقت!

وأتخيل أنه كان يقول بذلك وفى ذهنه موقف إدارات أمريكية متعاقبة، بشكل عام، ثم إدارة أوباما بشكل خاص، من الإسلام السياسى، ومن الدور الذى أرادته له فى بلادنا العربية كلها!

والمشكلة فى ظنى أن ما كان قائماً أيام أوباما بالذات إزاء الإسلام السياسى وإزاء دور مُتصور له فى أنحاء المنطقة لايزال كما هو مع إدارة دونالد ترامب، حتى ولو بدا الأمر مختلفاً فى الظاهر!

لقد ذهب أوباما وجاء ترامب، ولكن السياسة الأمريكية فى هذا الملف، ومن ورائها السياسة الأوروبية، هى كما كانت وقت أن أراد الرئيس الأمريكى السابق أن يفرض هذا التيار على دول المنطقة بالقوة!

هى هى.. لم تختلف!

فالشكل فقط تغير، لزوم ذهاب رئيس أمريكى ومجىء آخر.. أما المضمون فلا يخفى على أى عين مُتابعة، أو مُدققة، أو مُراقبة لما يجرى حولنا!.. والشواهد كثيرة، ومُتاحة، ومتوافرة لمن أرادها!

أما الشىء الاقتصادى الذى قال به فوكوياما ويخصنا بمعنى من المعانى، فهو قصة أخرى!.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوكوياما متحدثاً عنا فوكوياما متحدثاً عنا



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt