توقيت القاهرة المحلي 19:53:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس حباً فى «خاشقجى»!

  مصر اليوم -

ليس حباً فى «خاشقجى»

بقلم - سليمان جودة

يضحك على نفسه كثيراً مَنْ يتصور أن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حزينة على الصحفى السعودى جمال خاشقجى إلى هذا الحد، أو أنها مهتمة بمعرفة مصيره إلى هذه الدرجة.. إنها مهتمة بشىء آخر تماماً، وربما بأشياء، وليس «خاشقجى».. فى حقيقة الأمر.. من بين هذه الأشياء، ولا اختفاؤه على قائمة اهتماماتها، ولا بالطبع حقوقه ضمن أولوياتها!.

وما يُقال عن إدارة ترامب يُقال بالضبط عن دول فى الاتحاد الأوروبى، بدأت تتصرف منذ اللحظة الأولى التى جرى فيها الحديث عن اختفاء «خاشقجى» بالطريقة الأمريكية ذاتها، وكأنهم جميعاً.. الأمريكان والأوروبيون.. قد اجتمعوا دون اتفاق مُسبق على هدف واحد!.

ولذلك.. فلابد أن الحكومة فى الرياض تضرب كفاً بأخرى، وهى تتابع ما يحدث حولها وتحاول فهمه.. فالمؤكد أن واقعة اختفاء «خاشقجى» ليست المرة الأولى التى يختفى فيها مواطن فى دولة عربية، سواء كان صحفياً أو كان يعمل فى مهنة أخرى، ولن تكون المرة الأخيرة، ولكنها الأولى قطعاً التى تمثل فيها الواقعة على بعضها، من خلال ما يظهر منها أمام أعيننا، سبيلاً إلى تحقيق أهداف أخرى مع المملكة، مرة، وفرصة لتصفية حسابات قديمة معها، مرةً ثانية!.

وقد تذكرت وأنا أتابع قيام الدنيا على السعودية ما كان قد حدث وقت سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء فى أكتوبر 2015، فمنذ ذلك الوقت حتى هذه اللحظة، يتعامل إخواننا الروس، ومعهم الإنجليز على السواء، وكأن هذه هى المرة الأولى والأخيرة التى تسقط فيها طائرة تحمل سُياحاً فى العالم!.

وفى حالة كهذه يتأكد لك على الفور أن الهدف هو «توظيف» الحادث، سواء كان سقوط طائرة أو كان اختفاء مواطن.. الهدف هو توظيفه، وتسييسه، وهندسته على غير ما جرى تماماً!.

حدث هذا مع الطائرة قبل ثلاث سنوات، ويتكرر السيناريو ذاته مع «خاشقجى» هذه الأيام، وتبدو أطراف كثيرة فى المنطقة وفى خارجها وكأنها كانت فى انتظاره، وأكاد أقول إنها هى نفسها كانت وراءه.. والأيام على كل حال كفيلة بالكشف عن الكثير مما يبدو غائماً وغامضاً أمامنا!.

السعودية من جانبها قالت فى بدء إثارة القضية إنها ترفض لغة التهديد بفرض عقوبات، وممارسة ضغوط، تحت أى ظرف، وإنها إذا تلقت إجراءً من أى نوع، فسوف ترد بإجراء أقوى وأشد، وأنا من جانبى أدعو الحكومة فى المملكة إلى أن تكون هذه هى لهجتها إلى آخر المشوار، لأنهم فى واشنطن وعواصم أوروبا إذا كانوا أقوياء إلى هذا الحد، فلسنا بإمكاناتنا.. كعرب.. ضعفاء إلى هذه الدرجة!.. وعندما قالت الرياض فى مرحلة من مراحل الأزمة إنها تعرف حجم اقتصادها، وحجم تأثيره فى الاقتصاد العالمى، فلقد كانت تشير من بعيد إلى معنى ما أدعوها إليه!.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس حباً فى «خاشقجى» ليس حباً فى «خاشقجى»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt