توقيت القاهرة المحلي 21:51:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كفيلة.. وقادرة!

  مصر اليوم -

كفيلة وقادرة

بقلم: سليمان جودة

فى الثامن من أغسطس ٢٠٠٤ وقّع أحمد أبوالغيط، وزير الخارجية وقتها، مع مصطفى عثمان إسماعيل، وزير الخارجية السودانى، اتفاقية الحريات الأربع بين البلدين!

من قبل كانت هناك حريات أربع أمريكية أعلنها الرئيس الأمريكى فرانكلين روزفلت عام ١٩٤١، وكانت خاصة بالأمريكيين طبعًا أكثر منها اتصالًا بغيرهم، وكانت تتحدث عن حرية التعبير، وحرية العبادة، والتحرر من الخوف، والتحرر من الحاجة!

ولكن الحريات الأربع المصرية شىء آخر، لأنها خاصة بالشعبين المصرى والسودانى، ولأنها تتكلم عن الحرية فى التنقل، وفى التملك، وفى الإقامة، وفى العمل!

وقد قيل وقتها إن الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ بعد شهر من إقرارها رئاسيًّا وبرلمانيًّا فى الدولتين، وقد جرى إقرارها على المستويين بالفعل فى ذلك الوقت، لولا أنها تلكأت فى طريقها أكثر من ١٥ سنة، ولم يحدث أن وجدت ترجمة حية لها فى حياة الناس!

وليس أنسب من هذا الوقت الحالى للعودة إليها من جديد، لعلها تعود الى الحياه مرة أخرى، ولعلها تجد فى هذه المرة ما يدفع الدماء فى شرايينها!.. إننا نعيش أجواءً مختلفة بين القاهرة والخرطوم هذه الأيام!. أجواء جاءت فيها وزيرة الخارجية السودانية إلى هنا، وتحدثت لغة مختلفة فى موضوع السد مع إثيوبيا.. وأجواء جرى فيها التوقيع على اتفاقية تعاون عسكرى مصرية سودانية.. وأجواء تتكلم عن زيارة رئاسية مصرية إلى السودان.. هذه كلها أجواء تنقل العلاقة بين الجانبين من مربع إلى مربع آخر!

ولكنها تبقى مستويات رسمية محكومة بما يقول به البروتوكول، وينقصها الانتقال بها من المستوى الرسمى المحافظ بطبعه، إلى المستوى الشعبى المنفتح بطبيعته!

الحريات الأربع كفيلة بإصلاح ما أفسدته سنوات عمر البشير، وقادرة على تعويض ما ضاع من ٢٠٠٤ إلى اليوم.. فما بين البلدين من أجواء الحركة الحالية يحتاج الى ما يحصنه، وليس أقدر على ذلك من إنزال الحريات الأربع من ورق الاتفاقية إلى الأرض العملية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كفيلة وقادرة كفيلة وقادرة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt