توقيت القاهرة المحلي 12:05:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المعانى الموجعة!

  مصر اليوم -

المعانى الموجعة

سليمان جودة

إذا لم توجع المعانى الواردة فى هذه الرسالة قلب كل مسؤول يعنيه الأمر فى البلد، ليتحرك، فلا أمل.. وإذا قرأها أى منهم ثم طوى الصفحة مكتفياً بمصمصة شفتيه، فالعوض على الله.. هذا إذا كان الله تعالى سوف يعوض أناساً لا يعرفون ماذا عليهم أن يفعلوا فى بلدهم!

الرسالة جاءتنى من الدكتور أحمد كامل مرتجى، الأستاذ فى طب عين شمس، وفيها يطرح سؤالاً أعتبره موجهاً إلى الدكتور أشرف الشيحى، وزير التعليم العالى، وأطلب منه الجواب.

السؤال هو: كانت عندنا فى الستينيات خطط خمسية لتعليم المتفوقين من طلابنا، على حساب الدولة، من خلال بعثات فى الخارج.. فكم طالباً لنا يتعلمون هناك هذا العام، وما هى خطط العام المقبل، والأعوام التالية؟!

يروى الدكتور مرتجى أنه قابل طالباً يدرس فى لندن ذات يوم.. كان الطالب من علوم المنصورة، وكان يبحث عن حل للقضاء على التلوث الصادر عن مصنع فى محافظته، وكان هذا هو موضوع رسالته للدكتوراة، وقد تفوق فيه، ووصل إلى حل فعلاً، وعاد ليطرحه على أصحاب القرار فى البلد، فلم ينصت إليه أحد، فاختطفته شركة أمريكية براتب خيالى، ولايزال يعمل فيها إلى هذه الساعة!.. بما يعنى أن الدولة، من خلال إدارة البعثات فى وزارة التعليم العالى، قد أنفقت على الشركة الأمريكية، ولاتزال تنفق عليها، وليس عليه هو فى لندن!

وإذا كانت نسبة كبيرة من الحاصلين على نوبل من بين العلماء اليهود، فهذا فى ظن الدكتور مرتجى ليس لأن هناك «جين تفوق» خاصاً باليهود، ثم «جين تخلف» - مثلاً - خاصاً بغيرهم.. وإنما لأن اليهود يهتمون بشكل خاص جداً بتعليم الأطفال، ويعتبرون هذا الهدف أولوية أولى فى ثقافتهم، ولذلك، فالتفوق بين علمائهم صناعة تجرى على أيديهم، قبل أن يكون هبة من السماء لصاحبه.

لفت نظر الدكتور مرتجى أن واحداً من مستشارى الرئيس قال إنه يريد إحياء مشروع الفضاء المصرى.. وقال مستشار آخر، من مستشارى الرئيس أيضاً، إنه يفكر فى إحياء المشروع الذرى!

ولا مانع لدى الدكتور مرتجى فى إحياء المشروعين، ولا فى إحياء عشرة مشروعات أخرى من النوع نفسه، لأنه لا أحد يكره لبلده، لا صاحب الرسالة، ولا أنا، أن يكون فى أعلى مكان، وأن يتفوق على سائر بلاد الدنيا فى المشروعين الفضائى، والذرى، وغيرهما.. بشرط أن نلتفت إلى أننا فى أشد الحاجة لإحياء سنة أولى ابتدائى أولاً، لأنها هى وحدها «معمل التفريخ» الفضائى، والذرى، وغير الذرى وغير الفضائى.. أحيوها أولاً لوجه الله!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعانى الموجعة المعانى الموجعة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt