توقيت القاهرة المحلي 10:32:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توقيت سامح شكرى!

  مصر اليوم -

توقيت سامح شكرى

بقلم سليمان جودة

هل يراد منا، أن نصدق، أن زيارة سامح شكرى المفاجئة إلى إسرائيل، هى فى الأساس من أجل تحريك ملف السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، أو حتى من أجل متابعة مبادرة الرئيس، التى كان قد طرحها فى هذا الاتجاه، فى مايو الماضى؟!

هل يراد منا هذا؟!.. إذا كان الذين يريدونه منا، يتوقعون أن نصدقه، أو نبتلعه، أو نهضمه، فإننا نرجوهم أن يراجعوا أنفسهم، لا لشىء، إلا لأنه كلام لا ينطلى على عقل، ولا لشىء، إلا لأنه كلام يقال لناس بلا عقول!

إن مبادرة الرئيس كانت قبل أكثر من شهرين، وكانت مبادرة صادقة النية، بقدر ما كانت موضع تقدير فى وقتها، ولو كان شكرى يريد متابعتها، وسماع رأى الجانب الإسرائيلى فيها، لكان قد فعل ذلك فى مايو.. وليس فى يوليو!

وإذا كان هناك من يتصور أن الزيارة من أجل البحث عن سبيل للوصول إلى حل الدولتين على أرض فلسطين: دولة إسرائيلية، ودولة فلسطينية، فالحقيقة أننا نبحث عن هذا الحل منذ نوفمبر 1947، عندما صدر قرار التقسيم الشهير، ولانزال نبحث عنه، ولم نصل إليه على مدى 69 عاماً، ولن نصل إليه خلال 69 عاماً أخرى قادمة، إذا ظللنا كفلسطينيين، وكعرب، نبحث عنه، بالطريقة نفسها، وننتظره من واشنطن، مرة، ومن تل أبيب، مرة، دون أن ننتبه إلى أنه لن يتحقق إلا إذا صدر من عندنا نحن بإرادة عربية، وليس من أى عاصمة منهما!

ما هدف الزيارة الحقيقى إذن؟!.. الواضح أن هناك علاقة مباشرة بينها، وبين زيارة رئيس وزراء إسرائيل إلى إثيوبيا، وكينيا، وأوغندا، ورواندا، وهى زيارة عاد منها نتنياهو، قبل زيارة شكرى إليهم، بساعات!

وقد كان هناك جدل كبير، ولايزال، حول توقيت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلى، وحول اختياره أربع دول فى حوض النيل تحديداً، ليتجول فيها، ويعقد اتفاقيات، ومؤتمرات، ويطلق تصريحات!

ثم كان هناك جدل أكبر حول زيارته إلى إثيوبيا على وجه التحديد، ومدى علاقتها بملف سد النهضة.. وإذا تصورنا أن ملفاً كهذا لم يكن على رأس مباحثاته مع رئيس وزراء إثيوبيا، فنحن فى غاية السذاجة، وإذا تصورنا أن زيارته ليست مكملة لزيارة أوباما إلى الدولة نفسها، قبل عدة أشهر، فنحن نضحك على أنفسنا، ولا نضحك على أحد سوانا!

قد تكون زيارة شكرى ناجحة، ومهمة، وفيها كل مزايا الدنيا.. ولكن توقيتها سوف يبقى غير موفق بالمرة، لأنه توقيت يضعها فى مقام رد الفعل، لا الفعل، وهو يذكرنى بتوقيت إعلان اتفاقية تيران وصنافير مع السعودية!

إننا مصممون على أن نتخذ القرار الصح، فى التوقيت الخطأ، فتكون النتيجة لدى الرأى العام، هى تفريغه من مضمونه تماماً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقيت سامح شكرى توقيت سامح شكرى



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt