توقيت القاهرة المحلي 12:24:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هشام ناظر يقول!

  مصر اليوم -

هشام ناظر يقول

بقلم سليمان جودة

قرأت كتاباً للأستاذ تركى الدخيل، مدير قناة العربية، عن الوزير هشام ناظر، السفير السعودى السابق فى القاهرة.

الكتاب صدر فى أثناء انعقاد منتدى الإعلام العربى، فى دبى، من 10 إلى 11 مايو الماضى، وكان المؤلف يوقعه لرواد المنتدى، فى اليوم الأول لانعقاده!

وإذا كان الشىء الذى يهم القارئ المصرى، فى هشام ناظر، أنه سفير المملكة السابق فى القاهرة من 2005 إلى 2011، فالرجل تولى مواقع أخرى أهم بكثير، ليس أولها أنه أول وزير للتخطيط فى الرياض، وأنه أول رئيس لشركة أرامكو، أكبر شركات البترول فى العالم، ولا آخرها أنه كان وزيراً للنفط لسنوات طويلة، وأنه جاء إلى الوزارة خلفاً للوزير العنيد أحمد زكى يمانى، وأنه تعامل مع خمسة ملوك فى بلاده، بدءاً من الملك فيصل، مروراً بخالد وفهد، وانتهاءً بالملك عبدالله والملك سلمان.

وقد رحل الوزير، فى العام الماضى، وقبل رحيله كانت جلسات ممتدة، قد انعقدت فى بيته فى جدة بينه وبين تركى الدخيل، وكانت قد أثمرت هذا الكتاب المهم، لولا أنه صدر، فى غير حياته، ولولا أنه يرحمه الله عاش ليراه فى الأسواق، فلما خرج الكتاب فى طبعة ضخمة فخمة، كان صاحبه قد غاب عن دنيانا!

وقد اختار المؤلف لكتابه عنواناً لافتاً فجاء على غلافه ما يلى: هشام ناظر.. سيرة لم تُرو!.. وبمعنى آخر فإنها سيرة لم يسبق أن رواها أحد عن صاحبها، ولا رواها هو بالطبع!

ويروى «ناظر» أنه رافق الرئيس مبارك يوماً، من جدة إلى مكة، ثم عودة إلى جدة، وأن تلك الرفقة الطويلة قد أتاحت له حديثاً مطولاً مع الرئيس الأسبق، وكان ذلك فى ديسمبر 2005.

غير أن أهم ما فى الحديث المطول، ما همس به مبارك إلى هشام ناظر، عن السبب الحقيقى وراء قراره بتعديل المادة 76 من دستور 1971، بما أدى إلى تنظيم أول انتخابات رئاسية فى مصر!

ما قال به مبارك، عن أسباب التعديل، لهشام ناظر، يقال لأول مرة، ولا أعتقد أنه قيل من قبل على لسان أحد!

لقد عشنا نسمع أسباباً مختلفة للتعديل، منذ عام 2005 إلى اليوم، ولكنها المرة الأولى التى يكشف فيها «ناظر» فى كتابه، أن مبارك أبلغه أن خوفه من أن يحصل الإخوان على الأغلبية فى برلمان 2005 هو سبب إقباله على تعديل تلك المادة الشهيرة فى الدستور.. وكان تقدير الرئيس الأسبق، كما روى للسفير السعودى السابق، أنهم إذا حصلوا على أغلبية الثلثين فى البرلمان أصبح فى إمكانهم ترشيح رئيس منهم، وتعيينه من خلال استفتاء، حسب نص الدستور وقتها.. ولذلك، كان قراره بأن يأتى الرئيس انتخاباً مباشراً، لا استفتاءً، لأنها الطريقة الأكثر ضماناً، ولأن الانتخاب المباشر وحده هو الذى كان كفيلاً، فى ذلك الوقت، بإبعاد كل عابث عن موقع الرئيس!

هذه رواية مبارك لهشام ناظر، وهى رواية لم يسمع بها ولا بمعناها أحد منا من قبل، فكل روايات تعديل المادة 76 كانت بعيدة عن ذلك تماماً، ولابد أن الشىء المحزن فيها حقاً أن مبارك لم يلتفت إلى أنه، وهو يحصن منصب الرئيس ضد الإخوان، قد نسى أن يحصن البلد بامتداده!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هشام ناظر يقول هشام ناظر يقول



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt