توقيت القاهرة المحلي 15:58:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كتاب يكشف الكثير!

  مصر اليوم -

كتاب يكشف الكثير

بقلم - سليمان جودة

هذا كتاب يستحق أن تقرأه، وأنا أرشحه لك لثلاثة أسباب: الأول أنه كتاب أردنى مصرى، والثانى أنه يتناول قضية حاضرة بقوة فى حياتك وحياتى، والثالث أنه يتناولها بطريقة علمية خالصة تقوم على الحقيقة الثابتة، ولا يتناولها بطريقة الكلام العام الذى لا يضيف شيئاً إلى القارئ!.

الكتاب هو: لعبة الوهم.. الإسلام بين الغرب والإرهاب.

أما المؤلفان فالدكتور ذيب القرالة، المستشار الإعلامى فى سفارة الأردن بالقاهرة، والدكتور كامل فتحى.. وأما الناشر فهو دار أُفق للخدمات العلمية!.

وهو يتعرض لقضية الإرهاب التى راح الغرب يتلقفها، ويربط.. عن قصد.. بينها وبين الإسلام، مع أن العلاقة منتفية بينهما فى عين كل إنسان يتطلع إلى الأمور بموضوعية وإنصاف.. وليس هناك ما هو أقوى فى نفى مثل هذه العلاقة من عبارة أوردها المؤلفان على لسان كارين أرمسترونج، تقول: إن علاقة النبى محمد بالإرهاب كعلاقة عيسى بالحروب الصليبية!.

يتعقب الكتاب جميع التنظيمات الجهادية الكبيرة، التى ظهرت ولاتزال فى المنطقة، من أول تنظيم القاعدة فى أفغانستان، مروراً بمرحلة التنظيم نفسه على يد أبومصعب الزرقاوى، فى العراق، وانتهاءً بتنظيم داعش الذى تمدد فى أكثر من دولة، ومعه تنظيم جبهة النصرة فى سوريا، لافتاً انتباه القارئ إلى أن ظهور القاعدة فى أفغانستان.. مثلاً.. كان بعد الغزو الأمريكى لها، وأن ظهور قاعدة الزرقاوى، ومعها داعش، كان بعد غزو العراق على يد بوش الابن، وهكذا.. وهكذا.. فى كل حالة، ومع كل تنظيم من هذا النوع.. والمعنى أن أسباباً سياسية دولية مجردة كانت وراء خروج التنظيمات الجهادية إلى النور!.

ولم تكن هناك أسباب دينية، ولا كانت هناك أى علاقة للإسلام، كدين، أو كفكر، بها.. كلها كانت- لمَن يتقصى بتجرد- أسباباً لها أقوى صلة بالسياسة الأمريكية غير العادلة، فى أكثر من دولة من دول المنطقة، وبالسياسة السوفيتية أيام أن كان فى الدنيا شىء اسمه الاتحاد السوفيتى، وبالسياسات المحلية الظالمة لحكومات عربية كثيرة بالتأكيد!.

وكل ما عدا ذلك ليس إلا محاولة جرت فى أوروبا وفى أمريكا، ولاتزال، فى اتجاه تصوير كل تنظيم من هذه التنظيمات على أنه يتصرف بوحى من الإسلام، ومن تعاليمه، ومن نصوصه.. ولم يكن هذا صحيحاً بأى درجة، ولا بأى مقياس، ولا فى أى وقت، ولكنه كان إيهاماً للملايين بعكس الحقيقة.. لا أكثر!.

وحين كان أبوبكر الصديق، أول خليفة فى الإسلام، يودع جيشاً إلى الحرب، أوصى قائد الجيش فقال: لا تقتلوا كبيراً، ولا امرأة، ولا وليداً، ولا تُخرّبوا عمراناً، ولا تقطعوا شجرة إلا لنفع، ولا تعقروا بهيمة إلا لنفع، ولا تحرقوا نخلاً، ولا تغدروا!.

هذه هى وصية خليفة الإسلام الأول للجيش فى الحرب.. فما بالنا بوصاياه للناس فى غير حال الحرب؟!.

قال أناتول فرانس، أديب فرنسا الأكبر، يصف يوم هزيمة العرب والمسلمين أمام شارل مارتل، فى معركة بلاط الشهداء، بعد وجود عربى فى الأندلس دام ثمانية قرون من الزمان.. قال: هذا أسوأ يوم فى تاريخ فرنسا، ففيه انهزم العلم الذى جاء به المسلمون، والفن الذى جاء به العرب، على يد بربرية الفرنجة!.

ومن يومها يبدو أن هناك مَنْ راح يُروّج، وبقوة، للعكس!!

 

نقلا عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب يكشف الكثير كتاب يكشف الكثير



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt