توقيت القاهرة المحلي 05:12:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سؤال فى الجزائر

  مصر اليوم -

سؤال فى الجزائر

بقلم: سليمان جودة

سألتنى شابة جزائرية: لماذا نفهم نحن فى الجزائر اللهجة المصرية، ولا تفهمون أنتم فى القاهرة اللهجة الجزائرية إذا تحدثناها معكم؟!.. كانت تسألنى فى حيرة، وكانت تبحث عن إجابة لديها ولا تجد، وكانت على حق فى حيرتها التى بدت واضحة على ملامح وجهها!
كانت هى تسألنى هذا السؤال، وكان صوت أم كلثوم يملأ المكان، وكان صوت سيدة الغناء العربى يحمل الإجابة على سؤال الشابة الجزائرية دون أن تدرى.. فالمسلسلات المصرية، والأغانى، والمسرحيات، والأفلام.. كلها جعلت كل مواطن عربى وكأنه يقيم فى القاهرة بين أهلها!

ولايزال عشق أم كلثوم لدى الجزائريين بلا حدود، ولا يماثله إلا عشق عبدالحليم حافظ فى المغرب، وإلا عشق هانى شاكر فى تونس الخضراء!

وعندما جاءت وردة الجزائرية إلى قاهرة المعز لم تشأ أن تغنى بلهجة بلادها، ولكنها غنت باللهجة المصرية، وتزوجت العبقرى بليغ حمدى، وكانت فى المقدمة من المطربات والمطربين الذين غنوا لنصر أكتوبر المجيد.. كان للجزائر نصيب كبير فى تحقيق النصر، وكانت وقفة الرئيس الجزائرى هوارى بومدين معنا فى أثناء حرب ١٩٧٣ على قدر كبير من الرجولة والشهامة.

ومما رواه لى اللواء عبدالسلام المحجوب، محافظ الإسكندرية الأسبق، أنه كان ذات يوم فى زيارة عمل إلى الجزائر، وأنه التقى مع الرئيس الجزائرى فى قصر المرادية فسمع منه قصة طريفة للغاية!

روى الرئيس للواء المحجوب، يرحمه الله، أنه قد جاء وقت على الجزائر كان أى لص يستطيع فيه السطو على أى بيت فى وقت عرض المسلسل المصرى بالذات.. ولما أبدى المحجوب دهشته أضاف الرئيس، وهو يكمل الحكاية، أن الأسرة الجزائرية كانت تتحلق بكاملها أمام التليفزيون، ولم تكن تنتبه إلى شىء إلا إلى أحداث المسلسل، وكانت الأحداث على الشاشة أمامها تستولى على اهتمامها وتستغرقها إلى أبعد حد.. وكان هذا بالطبع مما يمكن أن يغرى أى لص بسرقة البيت!

رويت من جانبى هذه الحكاية الحقيقية للشابة الجزائرية فاندهشت جدًا، ولم تكن تعرف أن هذا هو السبب الذى يجعلنى أجد صعوبة فى فهم لهجتها، ولا تجد هى الصعوبة نفسها فى فهم لهجتى.. والمعنى أن سلاح الفن بوجه عام لايزال هو أقوى سلاح، وكذلك لاتزال الثقافة بمفهومها الشامل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال فى الجزائر سؤال فى الجزائر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 02:29 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب
  مصر اليوم - حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب

GMT 23:16 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
  مصر اليوم - نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt