توقيت القاهرة المحلي 14:12:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسألة مُشتبه فيها

  مصر اليوم -

مسألة مُشتبه فيها

بقلم: سليمان جودة

أول مرة يظهر فيها سيرجى شويغو، وزير الدفاع الروسى السابق، فى مرحلة ما بعد إقالته من منصبه، كانت هى هذه المرة التى زار فيها طهران، والتقى خلالها الرئيس الإيرانى الجديد مسعود بزشكيان.

وقد نقلت وكالة الأخبار الروسية الرسمية أن شويغو، الذى أصبح سكرتيرًا لمجلس الأمن الروسى، قد نقل إلى حكومة المرشد فى العاصمة الإيرانية طلبين على لسان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، أولهما أن يكون رد إيران على مقتل إسماعيل هنية على أرضها ردًا محدودًا، وثانيهما أن تتجنب إصابة المدنيين.. وأضافت الوكالة عبارة غريبة يبدو أنها هى التى بررت للرئيس الروسى أن يطلب من إيران ما يطلبه.. أما العبارة فهى «أن مقتل هنية يُشتبه فى أن تل أبيب هى التى تقف وراءه!».. وهى عبارة عجيبة لأنها تفترض أن جهة غير إسرائيلية هى التى استهدفت هنية!.

وما يقوله بوتين فى هذا الشأن صحيح من حيث الشكل، لأن بنيامين نتنياهو نفسه تجنب ذكر اسم هنية عند الحديث عن عملية اغتياله، وتكلم فى العموم عن استهداف وكلاء إيران فى المنطقة، وبغير أن يسمى رئيس المكتب السياسى لحماس الذى اغتيل!.. وفى المقابل ذكر اسم فؤاد شكر قيادى حزب الله الذى اغتالته حكومته.

وهذا طبعًا شىء مقصود ومحسوب، والهدف من ورائه هو أن تظل اللعبة بين طهران وتل أبيب لعبة غير مباشرة عند المواجهة العسكرية، وأن تدور حين تدور على مستوى الوكلاء بالنسبة لإيران فلا تمتد إلى اليد التى تحرك الوكلاء!.

إن الدنيا كلها تعرف أن إسرائيل هى التى قتلت هنية، والرئيس الأمريكى الذى يدعو إلى عدم التصعيد يعرف ذلك، وإلا فما هو سبب التصعيد إلى يدعو هو إلى عدم المضى فيه؟. ومع ذلك، فالدولة العبرية لم تذكر أنها قتلت رئيس المكتب السياسى لحماس، بالضبط كما تملك السلاح النووى على أرضها، ثم لا تتكلم عنه مباشرة ولا مرة واحدة!.. وإذا كانت صحيفة واشنطون بوست قد ذكرت أن مسؤولًا إسرائيليًا قال لمسؤول أمريكى إن تل أبيب هى التى قامت بالعملية، فهذه تسريبات صحفية مُجهلة لا نعرف مدى صدقها.

وهكذا.. فإن ما بين الإيرانيين والإسرائيليين يظل كأنه اتفاق غير مكتوب، أو كأنهم اتفقوا على ألا يستهدف أى طرف منهما الطرف الثانى بشكل مباشر.. وربما يكون الهجوم المضحك الذى قادته حكومة المرشد خامئنى فى ١٨ إبريل على إسرائيل واحدًا من بين أدلة على صحة ذلك.

ومن هنا إلى أن ترد إيران على مقتل هنية، سوف يكون علينا أن ننتظر لنرى.. وعندما قال حسن نصر الله فى خطابه الأخير إن الحزب سيرد بمفرده أو مع محور المقاومة، فإنه كان يُلمح ولا يصرح بأن الوكلاء هُم الذين سوف يتولون الرد فى الغالب.. لا إيران!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسألة مُشتبه فيها مسألة مُشتبه فيها



GMT 08:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 08:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 07:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 07:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 06:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 06:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 06:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt