توقيت القاهرة المحلي 23:28:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

دليل آخر يُضاف إلى كتاب الحروب

  مصر اليوم -

دليل آخر يُضاف إلى كتاب الحروب

بقلم: سليمان جودة

اليوم تكون الحرب الروسية - الأوكرانية قد أتمت سنتها الرابعة، وتكون أيضاً قد قطعت يومين في طريق السنة الخامسة!

ولا بد أن الذين عاشوا بدايتها لم يكونوا يتخيلون أن يمتد أمدها إلى هذا المدى البعيد، وكان تقدير الروس الذين بدأوها أنهم قادرون على حسمها في أيام، فإذا الأيام أسابيع، والأسابيع شهور، والشهور سنوات!

ورغم امتداد نارها إلى هذا المدى الذي لا يكاد المتابع يذكر بدايته، فإنها لا تزال تجد وقودها على الجانبين، ولا يزال كل طرف من طرفيها يقدم ما يمدها بما تحتاج إليه من وقود اشتعال، بينما كل طرف يتمنى بينه وبين نفسه لو تتوقف الآن، ولكن المشكلة أن كلاً منهما تأخذه العزة بالإثم، ويخشى أن يصرح بما تحدثه به نفسه بأكثر من اللازم، فيظهر أمام شعبه في صورة المتخاذل الجبان.

وإذا كان هناك شيء برهنت عليه الحرب وهي تتمدد لأربع سنوات، فهذا الشيء الذي برهنت عليه بالتجربة العملية أمامنا، هو أن الحرب العالمية ليس من الضروري أن تكون متعددة الجبهات. ففي الحرب العالمية الأولى كانت هناك أكثر من جبهة بين أطرافها، وكذلك كانت الحال في الحرب العالمية الثانية، ولكن هذه الحرب تدور منذ اشتعلت على جبهة واحدة بين الطرفين الروسي والأوكراني، أو على جبهتين اثنتين، ومع ذلك فهي حرب عالمية بامتياز.

هي كذلك لأن أوكرانيا لا تحارب وحدها في الحقيقة، وإنما هي رأس حربة لأوروبا كلها، ولو حارب الأوكرانيون وحدهم لكانت الحرب قد انتهت من زمان، وليست أوروبا وحدها التي تحارب من وراء أوكرانيا، وإنما الولايات المتحدة الأميركية أيضاً عاشت تحارب مع أوكرانيا إلى سنة انقضت أو أكثر قليلاً، وبالتحديد إلى أن جاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب فكان له رأي آخر نعرفه ونتابع تجلياته منذ جاء.

وفي دورة مؤتمر ميونيخ هذه السنة، رأينا كيف أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قد غادر المؤتمر متوجهاً إلى المجر، ومن هناك أعلن أن بلاده تساند رئيس الحكومة في بودابست فيكتور أوربان، الذي سيخوض الانتخابات خلال أيام!

وقد كانت الزيارة مما يدل على مدى التحول الذي أصاب السياسة الأميركية تجاه الحليف الأوروبي القديم. فلا يوجد مَنْ هو أقرب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوروبا كلها من رئيس الوزراء أوربان، ولم تنعقد قمة للاتحاد الأوروبي في أي وقت منذ بدء الحرب، إلا وكان أوربان يحضرها بمنطق الشريك المخالف، الذي إذا أشارت عواصم الاتحاد إلى اليمين مضى هو باتجاه الشمال، والعكس صحيح على طول القمم التي كان يحضرها في كل مرة!

وإذا كانت بروكسل باعتبارها عاصمة الاتحاد قد تلقت خبراً ساءها، فليس الخبر إلا تلك الزيارة التي بادر بها روبيو إلى بودابست معلناً ما أعلنه على الملأ من الناس!

الغريب أن روبيو لما وقف خطيباً في ميونيخ راح يتبنى لهجة تصالحية مع الأوروبيين، وراح يتحدث عن أن بلاده ابنة أوروبا في واقع الحال. ولكنه ما كاد يصل بودابست حتى كان قد بدا كمن يقود سيارة معطياً إشارة إلى اليمين، ثم منحرفاً فجأة في ناحية اليسار!

وعندما وقف زميله وزير التجارة في الحكومة هوارد لوتنيك، يتكلم في حفل عشاء دعا إليه المؤتمر، لم يشأ أن يخفي مشاعره السلبية تجاه الأوروبيين، وقد بلغت مشاعره في هذا الاتجاه حداً جعل رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، تنصرف في غضب وهي غير قادرة على أن تتحمل ما كان الوزير الأميركي يقوله على أرض أوروبية وعلى مسمع من الأوروبيين!

قديماً كان فقهاؤنا يقولون: «رُب همة أحيت أمة» وهي عبارة تعني أن الأمة بين الأمم قد تنام طويلاً إلى حد الموات، حتى إذا جاءتتا أزمة أحيت فيها الهمة، فكانت الهمة التي تُحيي الأمة.

وقد راحت السيدة لاغارد تهمهم بشيء شبيه بذلك وهي تنصرف ساخطة، ثم وهي تقول إن أوروبا قادرة على أن تمضي قُدماً وبمن حضر. ولا معنى لعبارة «بمَنْ حضر» إلا أن المُضي قدماً بالنسبة للقارة لم يعد أمراً فيه اختيار.

ورغم مُضي السنوات الأربع من عُمر الحرب، فإن المراقب لها منذ بدايتها لا يستطيع أن يقول إن روسيا انتصرت ولا إن أوكرانيا انهزمت، فكلتاهما انتصرت مرة وانهزمت مرة، وفي الحساب الختامي هناك حرب لا عنوان لها، ولا مضمون، إلا الاستنزاف للاثنتين. وربما تمدد الاستنزاف فبلغ هذا الطرف أو ذاك مما يمدهما بالسلاح والمال، وإذا ظهر ذلك على أجلى ما يكون فسوف يظهر في خزائن الأوروبيين التي كلما أمدت الأوكرانيين طلبوا المزيد!

كان ويل ديورانت قد جلس يكتب «قصة الحضارة» في كتابه الشهير، وكان إلى جانب الحضارة قد جلس يكتب قصة الحرب في تاريخ الإنسان، وكان قد اكتشف أن ما قضاه الإنسان من أعوام ينعم فيها بالسلام على الأرض، أقل في حقيقة الأمر من السنين التي بقي فيها يشقى بالحروب، وليست حرب السنوات الأربع واليومين إلا دليلاً آخر على ذلك يضاف إلى أكثر من دليل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دليل آخر يُضاف إلى كتاب الحروب دليل آخر يُضاف إلى كتاب الحروب



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt