توقيت القاهرة المحلي 03:56:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفوضية موسى فقى

  مصر اليوم -

مفوضية موسى فقى

بقلم: سليمان جودة

ألف باء التوسط بين طرفين متصارعين، ألا تميل إلى واحد على حساب الآخر، لأن الانحياز من شأنه أن يُفسد الوساطة كلها.

ولكن هذا ما لم يدركه موسى فقى، رئيس المفوضية الإفريقية، وهو يتوسط من مقر المفوضية فى أديس أبابا، بين الجيش السودانى، وقوات الدعم السريع التى خرجت على الجيش تقاتله منذ ١٥ إبريل الماضى.

وكان من الطبيعى أن يشتد غضب الحكومة فى الخرطوم، وأن يخرج عنها بيان يعرى انحياز المفوضية، التى استقبل رئيسها مستشارا لرئيس الدعم السريع، فكان وكأنه يساوى بين الطرفين مع أنهما ليسا سواء، لأنك لا يمكن أن تساوى بين ميليشيا وجيش.

قد يقال إن جدة استقبلت ممثلا للدعم السريع، ولم تتعرض لمثل هذا الاتهام، وهذا بالطبع غير صحيح، لأن الحكومة السعودية عندما استقبلت ممثل قوات الدعم، استقبلت معه على المائدة نفسها ممثل الجيش السودانى، ولم يكن هناك مجال والحال هكذا للحديث عن ميل سعودى إلى طرف على حساب طرف.. ولكن المفوضية لم تستقبل طرفا دون طرف وفقط، وإنما ساوت بين ما لا يمكن المساواة بينهما فى كل الأحوال.

إن المفوضية تظل الذراع الفاعلة للاتحاد الإفريقى، تماما مثل حال المفوضية الأوروبية مع الاتحاد الأوروبى، لكن القارة السمراء كانت سيئة الحظ مع مفوضية أديس أبابا، لأنها لم تقدم ما ينفى سوء الحظ ولا ما يبدده، من أول تقاعسها فى ملف سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، إلى انحيازها فى ملف الحرب السودانية.

وفى أول هذه الحرب كانت المفوضية قد أعلنت عن أن وفدا منها سيتوجه إلى الخرطوم للعمل على وقفها، ثم لم نسمع عن الوفد حسا ولا خبرا، ولم يكن حظ الحرب فى السودان مع مفوضية موسى فقى بأفضل من حظ السد معها.

إذا لم يكن للمفوضية أثر فى سد النهضة، ولا فى هذه الحرب التى تدمر ثروات ومقدرات السودانيين، فمتى يكون لها أثر نراه؟.. وإذا لم يجد فقى فى الحالتين ما يغريه بأن يلعب دورا نذكره له وللاتحاد الذى يتبعه، فمتى سنذكر له شيئا باقيا فى القارة السمراء؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفوضية موسى فقى مفوضية موسى فقى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt