توقيت القاهرة المحلي 15:35:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستطيعة بغيرها

  مصر اليوم -

مستطيعة بغيرها

بقلم: سليمان جودة

أسباب كثيرة جعلت السادات يقبل وقف إطلاق النار فى ١٩٧٣، ولكن السبب الأهم أنه اكتشف أنه يحارب أمريكا بدءًا من ٢٢ أكتوبر تقريبًا، ومن قبل كان يحارب إسرائيل وحدها بدءًا من السادس من أكتوبر عندما قامت الحرب.. تجد هذا فى كتابه «البحث عن الذات»، وتجده فى مذكرات كل الذين كتبوا عن نصر أكتوبر بأمانة وموضوعية.

والذاكرة لابد أن تستدعى ما كان السادات قد رواه فى كتابه، وهى تتابع احتشاد إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن للدفاع عن إسرائيل فى مواجهة هجوم إيرانى محتمل.

وليس ما جرى فى أعقاب الاتصال التليفونى الذى تم بين لويد أوستن، وزير الدفاع الأمريكى، ويوآف جالانت، وزير الدفاع الإسرائيلى، إلا مجرد علامة من بين علامات على هذا الاحتشاد الأمريكى غير الطبيعى.. فمن بعدها طلب الوزير أوستن من غواصة الصواريخ الأمريكية التى كانت فى طريقها إلى المنطقة أن تسرع فى الوصول!

ومن قبل الغواصة كان الوزير نفسه قد أمر بإرسال حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط لتكون جاهزة للتعامل مع أى هجوم يستهدف إسرائيل!

والاستهداف الذى من المحتمل أن تتعرض له الدولة العبرية يمكن أن يأتى من وكلاء إيران فى اليمن، أو لبنان، أو سوريا، أو العراق، أو ينطلق من الأراضى الإيرانية نفسها، كما حصل مع الضربة الإيرانية التليفزيونية الشهيرة التى استهدفت مناطق إسرائيلية فى ١٨ إبريل.. وكما حشدت الولايات المتحدة وبريطانيا وقتها لصد الضربة إياها، فالحشد والاحتشاد هذه المرة يبدو أشد، والتمهيد لما يمكن أن يحدث متواصل منذ اغتيال إسماعيل هنية فى العاصمة الإيرانية طهران ٣١ يوليو.

فى ١٩٧٣ أفاقت إسرائيل على ضربة مصرية بطولية أفقدتها توازنها، ومن بداية الضربة إلى الإفاقة كانت القوات المصرية الباسلة قد عبرت القناة إلى شاطئها الشرقى، وكانت قد دخلت سيناء تطرد الإسرائيليين وتطاردهم أمامها.

ولكن فى ٢٠٢٤ تتحسب تل أبيب للضربة الإيرانية المحتملة من قبل أن تبدأ بوقت طويل، وتستدعى الغواصات والمدمرات والحاملات الأمريكية لتتولى هى التعامل مع الإيرانيين أو مع وكلائهم عند الضرورة، ويخرج بيان خماسى عن أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بدعم الإسرائيليين.. ولذلك، ورغم كل ما تقوله إسرائيل عن نفسها، ورغم ما تنشره عن قوتها، إلا أنها فى الحالتين.. حالة حرب أكتوبر، وحالة الهجوم الإيرانى المحتمل.. تظل مستطيعة بغيرها لا بنفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستطيعة بغيرها مستطيعة بغيرها



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt