توقيت القاهرة المحلي 11:48:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عرب فى لندن!

  مصر اليوم -

عرب فى لندن

بقلم : سليمان جودة

أصدر عبدالجليل الساعدى روايته الجديدة «عرب فى لندن على ضفاف التايمز» عن مؤسسة الرحاب الحديثة للطباعة والنشر والتوزيع فى بيروت!

الساعدى كاتب وإذاعى ليبى بارز، وهو شاعر أيضاً، وبالطبع ليست هذه هى المرة الأولى التى يضع فيها اسمه على كتاب، فمن قبل كان قد أصدر ديوانه «أجنحة الأحلام».. وكان قد وقّع عقد إصدار كتاب فى العاصمة الليبية طرابلس، ثم لم يعرف بعدها أين كتابه، ولا ما إذا كان قد صدر؟!.. فبعد التوقيع غادر إلى لندن حيث عمل وعاش، وحيث تمنى لو أن بلاده تعود إليها الحياة، ومع الحياة يعود أبناؤها الذين أضناهم طول الغياب!

ولكن روايته التى أتحدث عنها شىء آخر، لأنها توثق روائياً لتجارب عدد من الشباب العرب، وجدوا أنفسهم خارج بلادهم يعملون فى عاصمة الضباب البريطانية، واكتشفوا أن الصدفة التى جمعت بينهم قد راحت تفرقهم واحداً من بعد واحد!

ولا تستطيع وأنت تقرأ الرواية إلا أن تتذكر رواية «شقة الحرية» للدبلوماسى السعودى غازى القصيبى، الذى كان قد أصدرها قبل بضع سنوات مصوراً حياة مجموعة من الشباب العرب، اجتمعوا هُم أيضاً بأفكار متباينة فى شقة فى القاهرة على ضفاف النيل، ولم يكونوا على ضفاف التايمز الذى يشق العاصمة البريطانية، كما يشق السين عاصمة النور!

فى رواية الأستاذ عبدالجليل تدور الأحداث داخل دار الأطلال للنشر، التى تخصصت فى طبع النصوص القديمة وترجمتها إلى العربية والإنجليزية.. وقد كان اختيار هذا الاسم لها عن هدف.. فالأحداث فى الروايات عموماً ليست وحدها التى تشير إلى المعانى من بعيد، وإنما للأسماء كذلك مدلولها الذى لا يخفى عن القارئ الحصيف!

الأبطال فى رواية الساعدى مشغولون بالماضى ومشدودون إليه، ولا يكاد اثنان منهم يلتقيان حتى يكون الماضى ثالثهما.. إلا الشابة «أمل» بينهم.. فلقد كانت هى الوحيدة التى تدعو فى كل نقاش يدور إلى أن يتطلعوا للأمام، بأكثر مما يلتفتون إلى الخلف!.. فكأن دار الأطلال هى أرض العرب، وكأن «أمل» هى رهانهم الوحيد الذى لا بديل عن أن يكون شاغلهم الشاغل!

ولأن للرواية جزءين آخرين، ولأن الثانى على وشك الصدور، ولأن اختيار اسم «أمل» كان عن قصد ضمن باقى الأبطال، فالرهان فى الثانى والثالث سوف يظل عليها فى النص وعليه فى الحياة.. فلايزال الأمل هو الطاقة التى تحفظ على الإنسان أسباب الوجود، ولايزال هو تقريباً الشىء الوحيد الذى يتبقى لدى كل عربى يراهن عليه فى المستقبل.. مستقبل ليس كالحاضر الذى نعيشه ونراه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عرب فى لندن عرب فى لندن



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt