توقيت القاهرة المحلي 18:24:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دولارات أُوبر!

  مصر اليوم -

دولارات أُوبر

بقلم - سليمان جودة

إذا استمرت شركة أُوبر على طريقتها الحالية، فسوف يتحول عنها المصريون إلى التاكسى الأبيض، كما تحولوا عنه من قبل إليها!

فالشركة التى بدأت محل إعجاب كل الذين اعتمدوا عليها فى الانتقال الآمن من مكان إلى مكان، لم تعد كذلك.. فلا السيارات التى تحمل اسمها، منضبطة، أو نظيفة، أو لائقة، فى الجانب الكبير منها، كما كانت.. ولا هى، فيما يبدو، تحرص كما كانت فى بداية عملها، على معايير صارمة، كانت تشترط وجودها فى كل صاحب سيارة يدخل تحت مظلتها فى العمل!

أوبر هذه الأيام، ليست هى أوبر التى عرفناها فى أول أيامها، وقد أصابها فيما يظهر ما يصيب كل شىء جديد فى بلدنا مع مرور الوقت.. يبدأ جيداً، وجميلاً، وملتزماً، ثم تختفى كل هذه الصفات ليحل محلها عكسها على طول الخط!

وما زاد الأمر سوءاً أن أسعارها زادت الأسبوع الماضى عشرة جنيهات مرةً واحدة عن كل رحلة، دون أن يكون هناك أى مبرر لمثل هذه الزيادة.. فالبنزين، مثلاً، كما هو منذ آخر زيادة طرأت عليه.. وليس أمامنا ما يشير إلى أن الدولة قد فرضت عليها ضرائب جديدة!

وربما يُصاب قارئ هذه السطور بدهشة بالغة، إذا عرف أن الشركة لا تدفع ضرائب من أى نوع للحكومة، فهى.. أقصد أوبر.. تريد تقنين أوضاعها من زمان، لتدفع ما هو مُستحق عليها من ضرائب.. ولكن أحداً لا يريد أن يستجيب لها!

وفى كل مرة كنت أستخدم سيارة من سياراتها، كنت ألاحظ أن السائق يتفادى أن يعرف رجال المرور عنه، أنه يعمل معها، وفهمت من كثيرين منهم أن السبب هو أن الشركة لم تقنن أوضاعها بعد، وأن عملهم تحت اسمها غير قانونى، وأن المرور يسحب رخصة القيادة من كل صاحب سيارة ملاكى يتبين أنه يعمل مع أوبر!

إننى لا أصدق ذلك، لولا أنى سمعته بنفسى، ورأيته بعينى، فى حالات كثيرة فى شوارع القاهرة.. فالشركة رخصت، فى البداية، مائة سيارة سياحة، أو مائتين، لتدخل من خلالها إلى السوق المصرية.. ومن بعدها صار فى إمكان كل صاحب سيارة خاصة، وضع تطبيق الشركة على موبايله، والتنقل به فى أى وقت داخل العاصمة، مع الالتزام بتوريد عشرين فى المائة من إيراده اليومى على حسابها!

والمعلومات المتوافرة تقول إن عدد السيارات العاملة معها، بعيداً عن عين المرور، وصل إلى ١٢٠ ألف سيارة، وإذا افترضنا أن الحد الأدنى للتحويل على حسابها هو فى حدود مائة جنيه عن كل سيارة يومياً، فهذا معناه بالورقة والقلم أن دخلها يتجاوز نصف المليون دولار فى كل يوم!

ماذا عن نصيب الضرائب من هذا المبلغ؟!.. هذا سؤال.. وسؤال آخر: هل تحصل الضرائب عليه؟!.. وسؤال ثالث: متى تعود سيارات أوبر كما كانت؟!

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولارات أُوبر دولارات أُوبر



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt