توقيت القاهرة المحلي 23:53:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النهضة تحتكر تونس!

  مصر اليوم -

النهضة تحتكر تونس

بقلم : سليمان جودة

تتصرف حركة النهضة الإسلامية فى تونس هذه الأيام، بالطريقة نفسها التى كانت جماعة الإخوان تتصرف بها، عندما كانت فى الحكم قبل سبعة أعوام!.

ورغم أن النهضة التى يرأسها الشيخ راشد الغنوشى، كانت قد أظهرت درجة من المرونة فى مواقفها السياسية، بعد سقوط الإخوان ٢٠١٣، ورغم أنها راحت تنفى أى علاقة لها بالإخوان فى كل مناسبة، إلا أن قرارها ترشيح الغنوشى لرئاسة برلمان البلاد يقول إن مرونتها فى ذلك الوقت كانت نوعاً من التكتيك المؤقت، وأن نفى علاقتها بالجماعة الإخوانية كان نوعاً من ذر الرماد فى العيون!.

صحيح أن الحركة فازت فى انتخابات البرلمان التى جرت الشهر الماضى، ولكن الأصح أنها فازت بأكثرية لا تجعلها قادرة على تشكيل الحكومة بمفردها.. إذ لا سبيل أمامها سوى طرق أبواب باقى الأحزاب الفائزة معها فى الانتخابات نفسها لتشكيل الحكومة الجديدة!.

وليس سراً أنها حصلت على ٥١ مقعداً من ٢١٧ هى مجمل مقاعد البرلمان، مما يعنى أن كتلتها فى مقاعده تقل عن الربع، ومما يعنى أيضاً أنها لا يليق بها أن تتصرف بطريقة احتكارية تصادر البرلمان والحكومة معاً لصالحها، ومما يعنى للمرة الثالثة أن عليها أن تضبط شهيتها السياسية، وأن تضع لها حدوداً تتوقف عندها!.

ففى اللحظة التى رشحت الغنوشى لرئاسة البرلمان، أعلنت من خلال مجلس الشورى الخاص بها، أنها تحتفظ بحقها فى رئاسة الحكومة أيضاً!.

ومن قبل كانت قد قالت إن الغنوشى هو مرشحها لرئاسة الحكومة، وقد ظل الرجل لأسابيع يخرج من حزب ليدخل حزباً آخر، عارضاً التحالف فى سبيل أن تخرج الحكومة المرتقبة إلى النور، فلم يجد استجابة ولا قبولاً، واكتشف أن أحزاباً كثيرة من الأحزاب التى طرق أبوابها، إما رفضت أن تفتح الباب أساساً، وإما وضعت شروطاً لم يقبل هو بها!.

وقد استدار فى اتجاه رئاسة البرلمان يريدها، ولم تعلن حركته إلى الآن اسم مرشحها البديل لرئاسة الحكومة، ومن الجائز أن يكون هذا المرشح هو عبدالفتاح مورو، نائب رئيسها، الذى يوصف فى العادة بأنه أكثر اعتدالاً من الغنوشى!.

ولكن القضية ليست فى اعتداله ولا فى تشدده.. وإنما القضية هى أن حصول الحركة على أقل من ربع عدد مقاعد البرلمان، لا يعطيها «حق التكويش» على الحكومة والبرلمان معاً، وإذا أعطاها فإن هذا لن يجد أحداً فى الحياة السياسية يهضمه فضلاً عن أن يبتلعه أو يقبله!.

على حركة النهضة أن ترأف بتونس، وأن تتصرف بما يفيد أنها استوعبت درس الإخوان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهضة تحتكر تونس النهضة تحتكر تونس



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
  مصر اليوم - نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt