توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنصتوا إلى «بوتفليقة»!

  مصر اليوم -

أنصتوا إلى «بوتفليقة»

بقلم - سليمان جودة

فى اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب، الذى انعقد هذه السنة فى الجزائر، الأربعاء 7 مارس، خاطب الرئيس، عبدالعزيز بوتفليقة، الحاضرين من الوزراء بكلمة تظل كل عاصمة عربية تحارب الإرهاب على أرضها فى أشد الحاجة إلى أن تتدبر معانيها، وأن تحاربه على أساس من هذه المعانى!.

قال الرئيس الجزائرى، بعد إشارة منه إلى أبعاد الإرهاب، كظاهرة تستهدف العالم كله، ولا تستثنى دولة دون الأخرى، إن الحرب الحقيقية معه تحتاج عملاً مكثفاً على أربعة مستويات: الوعظ الدينى.. التربية والتعليم.. الثقافة.. ثم الإعلام!.

ولا يعنى هذا الترتيب للمجالات الأربعة أن العمل عليها سيكون بهذا الترتيب نفسه.. لا.. فالجهد المكثف المطلوب لابد أن يكون عليها هى الأربعة بالتوازى، وفى وقت واحد.. وإلا.. فالنتيجة التى تسعى إليها كل عاصمة من عواصم العرب فى حربها على الإرهاب لن تتحقق!.

وربما نلاحظ أن «بوتفليقة» لم يتحدث عن الحرب على المستوى الأمنى، ليس لأنه مستوى من العمل غير مطلوب.. بل على العكس هو مطلوب جداً.. ولا لأن الرئيس أراد أن يتجاهله.. فضرورة الحرب على الإرهاب أمنياً وعسكرياً مسألة مفروغ منها.. وإنما لأن التركيز على الحرب من هذا النوع وحده لا يجفف المنابع، ويجعل المدد بإرهابيين جُدد موصولاً طول الوقت!.

وعندما يقول رئيس الجزائر إن المعركة مع العنف المتستر بالدين أربع معارك، لا معركة واحدة، وإن وزارات التربية والتعليم، والثقافة، والأوقاف، والإعلام، طرف مباشر فيها، فلا بديل عن الاستماع له، والإنصات إلى خطابه، والأخذ عنه دون تردد!.

لماذا؟!.. لأن بلده صاحب أقوى وأشهر حرب على الإرهاب فى التاريخ العربى المعاصر.. وقد كانت حرباً دامت عشر سنوات، وكانت فى تسعينيات القرن الماضى، وكانت حرباً ليست ككل الحروب، طولاً، وامتداداً، وحجماً فى الخسائر البشرية غير مسبوق!.

ومنذ وقوعها، لايزال الرقم المعتمد للخسائر فيها على مستوى البشر، من جانب الحكومات الجزائرية المتتالية، مائة ألف إنسان!.

صحيح أن طبيعة الإرهاب فى الجزائر فى تلك العقدية من التسعينيات.. كما يسميها الإخوة الجزائريون هناك.. كانت مختلفة عن طبيعة إرهاب هذه الأيام، ولكن الإرهاب فى النهاية إرهاب.. فهو ملة واحدة!.

ومعنى كلام الرئيس الجزائرى أن الحرب على الإرهاب مكانها المدرسة، والجامعة، وقصر الثقافة، والمسجد، والكنيسة، مع كل وسيلة إعلامية متاحة!.. وبالتوازى معها كلها تعمل قوى الأمن وتمارس دورها الذى لا خلاف عليه ولا على أهميته!.

اسمعوا كلام «بوتفليقة» جيداً لأنه فى مقام المُجرب الذى هو خير من الطبيب!.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنصتوا إلى «بوتفليقة» أنصتوا إلى «بوتفليقة»



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt