توقيت القاهرة المحلي 08:14:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنصتوا إلى «بوتفليقة»!

  مصر اليوم -

أنصتوا إلى «بوتفليقة»

بقلم - سليمان جودة

فى اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب، الذى انعقد هذه السنة فى الجزائر، الأربعاء 7 مارس، خاطب الرئيس، عبدالعزيز بوتفليقة، الحاضرين من الوزراء بكلمة تظل كل عاصمة عربية تحارب الإرهاب على أرضها فى أشد الحاجة إلى أن تتدبر معانيها، وأن تحاربه على أساس من هذه المعانى!.

قال الرئيس الجزائرى، بعد إشارة منه إلى أبعاد الإرهاب، كظاهرة تستهدف العالم كله، ولا تستثنى دولة دون الأخرى، إن الحرب الحقيقية معه تحتاج عملاً مكثفاً على أربعة مستويات: الوعظ الدينى.. التربية والتعليم.. الثقافة.. ثم الإعلام!.

ولا يعنى هذا الترتيب للمجالات الأربعة أن العمل عليها سيكون بهذا الترتيب نفسه.. لا.. فالجهد المكثف المطلوب لابد أن يكون عليها هى الأربعة بالتوازى، وفى وقت واحد.. وإلا.. فالنتيجة التى تسعى إليها كل عاصمة من عواصم العرب فى حربها على الإرهاب لن تتحقق!.

وربما نلاحظ أن «بوتفليقة» لم يتحدث عن الحرب على المستوى الأمنى، ليس لأنه مستوى من العمل غير مطلوب.. بل على العكس هو مطلوب جداً.. ولا لأن الرئيس أراد أن يتجاهله.. فضرورة الحرب على الإرهاب أمنياً وعسكرياً مسألة مفروغ منها.. وإنما لأن التركيز على الحرب من هذا النوع وحده لا يجفف المنابع، ويجعل المدد بإرهابيين جُدد موصولاً طول الوقت!.

وعندما يقول رئيس الجزائر إن المعركة مع العنف المتستر بالدين أربع معارك، لا معركة واحدة، وإن وزارات التربية والتعليم، والثقافة، والأوقاف، والإعلام، طرف مباشر فيها، فلا بديل عن الاستماع له، والإنصات إلى خطابه، والأخذ عنه دون تردد!.

لماذا؟!.. لأن بلده صاحب أقوى وأشهر حرب على الإرهاب فى التاريخ العربى المعاصر.. وقد كانت حرباً دامت عشر سنوات، وكانت فى تسعينيات القرن الماضى، وكانت حرباً ليست ككل الحروب، طولاً، وامتداداً، وحجماً فى الخسائر البشرية غير مسبوق!.

ومنذ وقوعها، لايزال الرقم المعتمد للخسائر فيها على مستوى البشر، من جانب الحكومات الجزائرية المتتالية، مائة ألف إنسان!.

صحيح أن طبيعة الإرهاب فى الجزائر فى تلك العقدية من التسعينيات.. كما يسميها الإخوة الجزائريون هناك.. كانت مختلفة عن طبيعة إرهاب هذه الأيام، ولكن الإرهاب فى النهاية إرهاب.. فهو ملة واحدة!.

ومعنى كلام الرئيس الجزائرى أن الحرب على الإرهاب مكانها المدرسة، والجامعة، وقصر الثقافة، والمسجد، والكنيسة، مع كل وسيلة إعلامية متاحة!.. وبالتوازى معها كلها تعمل قوى الأمن وتمارس دورها الذى لا خلاف عليه ولا على أهميته!.

اسمعوا كلام «بوتفليقة» جيداً لأنه فى مقام المُجرب الذى هو خير من الطبيب!.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنصتوا إلى «بوتفليقة» أنصتوا إلى «بوتفليقة»



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم
  مصر اليوم - شريف منير يتحدث عن صعوبات تجسيد شخصية محمود عزت

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt