توقيت القاهرة المحلي 16:41:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى وداع مريم!

  مصر اليوم -

فى وداع مريم

بقلم - سليمان جودة

من الدكتور عصام عبد الصمد، رئيس اتحاد المصريين فى أوروبا، تلقيت عدداً من الصور للطالبة مريم مصطفى، مع تعليق من أربع كلمات يقول: مريم الضحية يرحمها الله!.

كانت مريم قد لقيت مصرعها مارس الماضى، بعد اعتداء على حياتها وقع يوم ١٤ من الشهر، فى عرض الشارع هناك!.

وقد طالت إجراءات عودة جثمانها حتى استغرقت بقية مارس، ومعه إبريل كله، فلما عاد الجثمان، يوم الجمعة الماضى، سارت والدتها وراءها تشيعها إلى مثواها الأخير بملابس بيضاء، على عكس عادة المصريين.. وكان المعنى أن الأم تعتبر ابنتها شهيدة التطرف، وأن الملابس من هذا اللون هى وحدها التى تليق بها فى وداعها!.

كان الشىء الأهم فى أثناء وداع الطالبة، التى كانت قد ذهبت تطلب العلم فى بريطانيا، فعادت إلى بلدها فى صندوق، أن دعوات قوية انطلقت من أسرتها، وصديقاتها، وأهلها جميعاً، تطلب حقها من الذين سلبوها الحياة دون ذنب منها فى حق أحد!.

وقد تمنيت لو أن الدكتور عبد الصمد شرح فى رسالته معنى كلماته الأربع.. فهو يقول فى الرسالة القصيرة إن مريم ضحية، دون أن يقول ضحية مَنْ؟!.. إن الرجل يعيش أغلب وقته فى العاصمة البريطانية لندن منذ سنين طويلة، وهو بالقطع يرى فى القضية ما لا نراه!.

وليست هذه هى المرة الأولى التى أتعرض فيها لقضية البنت، فلقد تناولتها فى هذا المكان أكثر من مرة، منذ جرى نشر أنباء مأساتها، وفى كل مرة كنت أضع نفسى فى مكان أسرتها، ثم كنت أتعامل مع حالتها باعتبارها حالة لمواطنة مصرية لابد أن تشعر الحكومة فى لندن بأن وراءها حكومة فى القاهرة تطلب حقها، ولا تتنازل عنه، ولا تقبل فيه المساومة!.

فمن أجل جاسوس روسى سابق، يعيش مع ابنته فى بريطانيا، طردت السيدة تريزا ماى، رئيسة الوزراء البريطانية، عدداً من الدبلوماسيين الروس، وجرجرت روسيا إلى مجلس الأمن، لمجرد أن الجاسوس السابق تعرض مع ابنته لمحاولة تسميم.. مجرد محاولة لم تنجح.. ولمجرد أن السيدة ماى تظن أن روسيا كانت وراء محاولة التسميم.. وقبل يومين وقف الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، يستقبل أمام الكاميرات بنفسه، ثلاثة مواطنين أمريكيين كانت كوريا الشمالية تحتجزهم ثم أفرجت عنهم، تحت ضغط لم يتوقف لحظة من جانب حكومة بلادهم، ومن جانب إدارة الرئيس ترامب!.

مريم مواطنة مصرية فقدت حياتها غدراً، ولايزال الجُناة فى الجريمة أحراراً طلقاء، وانشغال حكومتنا بقضايا الداخل لا يجوز أن يُنسيها حق كل مواطن فى الخارج، فكرامته هناك هى بالضبط كرامة بلده، وعلى هذا الأساس تصرفت ماى فى قضية الجاسوس، وتصرف ترامب مع مواطنيه الثلاثة!.

مريم مواطنة مصرية.. هذا ما تريد أسرتها بالتأكيد أن تشعر بصداه!.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى وداع مريم فى وداع مريم



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt