توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أقوى وزراء البلد

  مصر اليوم -

أقوى وزراء البلد

بقلم: سليمان جودة

لا يوجد وزير فى الحكومة بقوة وزير الأوقاف، فهو يستطيع بما يملكه من قوة أن يقدم للبلد ما لا يستطيعه وزير سواه.. والقوة عنده هى قوة معنوية لا مادية كما سنعرف حالًا.

إننى لا أقصد قوة أموال الوقف التى تقع تحت إشراف وزارته، فهذه الأموال قوة أخرى مضافة إلى القوة الأخرى الحقيقية التى تقع فى نطاق مسؤوليته، والتى فى مقدوره أن يكون مؤثرًا بها على مستوى واسع للغاية.. وإلا.. فإن علينا أن نحصى عدد الذين يترددون على المساجد فى أنحاء المحروسة ليستمعوا إلى الخطبة يوم الجمعة.

ومما يدل على صواب ما أقوله أن دولة عربية ستشهد انتخابات رئاسية قريبة، قالت إن على أرضها 18 ألف مسجد، وإنها دعت الأئمة فى هذه المساجد إلى أن يدعوا الناس للاشتراك فى السباق الرئاسى، وأن يفعلوا ذلك بمسؤولية وجدية.. فالمؤكد أن هذه الدولة فعلت ذلك من خلال إعلامها، ولكنها ذهبت من بعده إلى خطبة الجمعة لأنها تصل إلى أضعاف ما يصل إليه الإعلام.

وإذا أخذنا خطبة الجمعة بالمعنى السياسى، فسوف نجد أنفسنا أمام أكبر مؤتمر سياسى ينعقد أسبوعيًا، ثم يتكرر انعقاده فى الشهر الواحد أربع أو خمس مرات، ويقصده الملايين ممن يذهبون بهدف الإنصات والطاعة لما يستمعون إليه.. والسؤال هو كالتالى: هل يوجد حزب سياسى يملك، مهما كانت قوته أو كان انتشاره وجماهيريته، أن يحشد مثل هذا العدد على اتساع البلد فى وقت واحد، ولأربع أو خمس مرات فى الشهر؟

هذا أمر يدعونا ليس إلى توحيد الخطبة كما جرى الاقتراح ذات يوم، ولكن إلى إعداد الداعية كما يتعين أن يجرى إعداده فى معاهد الدعاة المتخصصة.. فإذا جرى إعداده جيدًا فسوف يستطيع من فوق المنبر أن يشارك فى صناعة الوعى التى هى أهم صناعة فى هذا العصر.. فبالوعى يتشكل الرأى العام فى أى بلد، وباختراق هذا الوعى، وإذا شئنا قلنا بقلة الوعى، يجرى اختراق قطاعات واسعة من الرأى العام ويجرى التلاعب بها، ويجرى العبث بعقول الناس، ويجرى توجيه الرأى العام فى أى اتجاه شاءه الذى يتولى التوجيه.

لنا أن نتخيل مساحة التأثير الإيجابى فى ملايين المواطنين، لو أن الذين يخاطبونهم من فوق المنابر فى كل أسبوع قد فعلوا ذلك عن إدراك، وعن فهم، وعن استيعاب.

يعرف الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، أنه يملك هذا كله، ويعرف أن هذا كله يجعله من أقوى الوزراء، إن لم يكن أقواهم بغير منافس.. وبالمعنى الخاص للقوة هنا.. ولكن السؤال هو عن مدى قدرته على أن يترجم ما يعرفه بهذا الشأن فى حياة الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقوى وزراء البلد أقوى وزراء البلد



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt