توقيت القاهرة المحلي 03:02:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وصية الدكتورة نوال!

  مصر اليوم -

وصية الدكتورة نوال

بقلم : سليمان جودة

قالت منة الأبيض، مديرة أعمال الدكتورة نوال السعداوى، إنها أوصت بألا يُقام لها عزاء، وأن يمشى وراءها إلى قبرها أبناؤها وعدد قليل من أفراد أسرتها المقربين.. ولا أحد آخر.. ولهذا حملوا جثمانها فى الثامنة مساء يوم عيد الأم إلى مدافن الأسرة فى أكتوبر، ثم عادوا وقد استراحوا واستراحت!

استراحوا لأنهم نفذوا ما أوصت به وحزنوا بالتأكيد لفراقها.. واستراحت هى فى مرقدها لأنها رأت وصيتها يُؤخذ بها كما طلبت!

وفى نعيها قالت ابنتها الدكتورة منى حلمى سطرًا واحدًا ولكنه يغنى عن كل السطور.. قالت: أجمل أم رحلت فى عيد الأم!

ولابد أن وصيتها بعدم إقامة عزاء لا علاقة لها باحترازات كورونا، لأن نوال السعداوى التى عاشت لا تخشى إنسانًا ولا تخاف من شىء، لم يكن ڤيروس كورونا سيخيفها فى حياتها ولا فى مماتها.. إن وصيتها فى هذا الشأن لها علاقة بموضوع آخر تمامًا هو رغبتها فى ألا يتبعها فى مشهدها الأخير أحد ممن عاشوا معها تسعين سنة لا يعرفون وزنها ولا يعطونها حقها!

مرة كلمتنى من تليفونها الأرضى تعلق على شىء كتبته، فلما سألتها عن رقم موبايلها الذى يمكن التواصل من خلاله معها ضحكت وهى تقول إنها لا تحب الموبايل ولا تريده ولا تستخدمه، وإن التليفون الأرضى عندها بكل موبايلات العالم، وإنها تأنس إلى جرسه وتنفر من رنين الموبايل!.. وفى كل مرة كنت أطلبها بعدها كنت أجدها إلى جوار سماعة تليفونها ترفعها وترد وهى تضحك بصوتها المميز الذى لا يمكن أن تخطئه الأُذن.. أو ترد منة الأبيض وتعطيها السماعة!

وكان هذا مما يُضاف إلى دواعى اختلافها عن كل الناس، ليس لأنها كانت تجلس وتخطط لتكون مختلفة، ولكن لأن هذه هى طبيعتها التى عاشت عليها تسعة عقود منذ جاءت إلى الدنيا، ثم رحلت عليها بالدرجة نفسها.. وكانت حكاية الوصية هى أقوى دليل!

روت فى مذكراتها عن سجن النساء أنهم لما جاءوا يأخذونها إلى السجن طلب منها الضابط أن تجلس بينه وبين السائق، فرفضت بتصميم وتمسكت برفضها، ولم يكن هناك مفر من أن تجلس على يمين الضابط بجوار الباب، ثم راحت تشير للناس فى الشارع بيديها على طول الطريق من قلب القاهرة إلى القناطر الخيرية!.. لقد أحست بانتصارها رغم أنها كانت فى الموقف الأضعف فى مشهد عُمره ٤٠ سنة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وصية الدكتورة نوال وصية الدكتورة نوال



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt