توقيت القاهرة المحلي 06:53:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القضية فى ست كلمات

  مصر اليوم -

القضية فى ست كلمات

بقلم: سليمان جودة

يحتفل الدكتور مراد وهبة فى ١٣ الشهر المقبل بعيد ميلاده التاسع والتسعين، وعندها سيكون قد عاش قرناً من الزمان إلا عاماً واحداً.

نمسك الخشب وندعو له بالصحة وطول العُمر، ونتمنى لو يعود ليخاطب جمهوره من خلال هذه الصحيفة كما عاش يخاطبه على صفحاتها طوال السنوات الأخيرة. فلقد بقى صوتاً للعقل فى أجواء من النادر أن يكون للعقل فيها مكان.

كنت قد رافقته ذات مرة فى رحلة إلى منتدى أصيلة الثقافى الدولى فى المغرب، وهناك عرفته عن قرب لأيام بعد أن كنت قد عرفته من قبل قارئاً لما يكتبه، وفى المنتدى بدا واجهة مصرية مضيئة ووجهاً يُشار إليه بين المدعوين والضيوف.

وعندما كتب سيرته الذاتية اختار أن يكون عنوانها مرتبطاً بالعقل والفكر، لا بالشخص ولا حتى بالحياة التى عاشها الشخص بكل مراحلها منذ أن جاء الدنيا فى ١٣ أكتوبر ١٩٢٦. كان عنوان سيرته «مسار فكر» فكأنه أراد بها أن يأخذ القارئ من يده، ثم يخطو معه على طريق ذلك المسار خطوة من وراء خطوة إلى منتهاها.

ولابد أن حال الدكتور مراد اليوم كحال العقاد يوم سأله ناشر مؤلفاته عما سيكتبه إذا كتب الله له أن يُتم المائة عام. كان العقاد يومها دون الستين، وكان يقول إنه لا يتوقع أن يعيش حتى يبلغ المائة، وأنه يمكن أن يعيش إلى ما قبل الثمانين، فكأنه كان يقرأ عُمره الحقيقى فى كف يده. فهو عندما غادر الدنيا فى ١٣ مارس ١٩٦٤ كان فى الخامسة والسبعين، ولكنه مع ذلك أخبر الناشر بأنه إذا عاش إلى سن المائة فسوف يكتب كتاباً عنوانه: قرن يتكلم.

ومَنْ يدرى؟.. فربما تكتب الأقدار للدكتور مراد أن يكتب الكتاب الذى لم يتمكن العقاد من كتابته، ويومها سيكون كتاباً من نوادر الكتب. ورغم أن الرجل دارس للفلسفة، ومنشغل بها مدى حياته، ورغم أن القضايا الفلسفية الكبرى ظلت شاغله الأول فى كل ما عاش يكتبه، إلا أنه قضية التعليم كانت تشارك الفلسفة فى قائمة أولوياته. كان ذلك منذ وقت مبكر، وهو يذكر فى سيرته أن الأستاذ أحمد بهاء الدين طلب منه يوم أن كان رئيساً لتحرير مجلة «المصور»، أن يطرح قضية التعليم على صفحات المجلة، وأن يكون ذلك بهدف أن يحصل التعليم على مكانه الطبيعى فى قائمة أولويات صانع القرار.

وقد راح يكتب فى المجلة تحت عنوان «المدرس هو القضية الأساسية فى التعليم» وهو عنوان يلخص قضية التعليم كلها فى ست كلمات. حدث هذا قبل أكثر من نصف قرن، ولو أنك جربت أن تسأله اليوم السؤال نفسه عن التعليم، فلن تخرج الإجابة عن الكلمات الست بأى حال. فمن دون مدرس كما يقول الكتاب لا تعليم فى المدرسة ولا فى الجامعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضية فى ست كلمات القضية فى ست كلمات



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt