توقيت القاهرة المحلي 07:11:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عائض.. والمهندس نجيب!

  مصر اليوم -

عائض والمهندس نجيب

بقلم : سليمان جودة

أبدى الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، اهتمامًا بما ذكرته فى هذا المكان، قبل أيام، وأرسل يسألنى عن عنوان المسجد الذى سمعت خطيب الجمعة فيه يدعو لشهداء المسلمين دون غيرهم، ثم عن عنوان المسجد الآخر الذى سمعت الخطيب فيه أيضًا يطالب الحاضرين بألا تكون بيوتهم غير نظيفة كبيوت اليهود!

وقد شكرت للرجل اهتمامه بالأمر.. ولكن تقديرى أن القضية أكبر من مجرد خطيب هنا يخص شهداء المسلمين بالدعاء، وأكبر من خطيب هناك يحط من شأن اليهودى فى حد ذاته، وينسى أمرين، أولهما أن اليهودى صاحب ديانة سماوية، شأنه شأن المسلم، وثانيهما أن هناك فرقًا لابد أن يكون واضحًا بين اليهود فى العالم كأصحاب ديانة نزلت من السماء، وبين اليهود الذين يعتنقون الصهيونية مذهبًا سياسيًا، لا يبالى باحتلال الأرض فى فلسطين، ولا يجد مشكلة فى الاستيلاء عليها!

القضية أكبر لأن هناك بالتأكيد خطباء آخرين على امتداد مساجد الجمهورية، يرددون ما سمعته نفسه أو ما يشبهه من المعانى والأفكار!

وبالتالى.. فالفكرة هى فى قدرة وزارة الأوقاف على تدريب الخطباء فى مجموعهم على أن يكون المنبر منصة لإطلاق الوعى الحقيقى بين الناس، لا منصة لتغييب العقول وإغراقها فيما لا علاقة بينه وبين جوهر الدين فى مقاصده العليا السامية!

والفكرة كذلك هى فى تنبيه الخطباء، الذين يخاطبون الملايين كل أسبوع، إلى أن هناك ما يُقال على المنابر وهناك ما لا يُقال، وأن الدعوة باعتبارها «رسالة» للمسجد فى مجتمعه هى لإرساء مبادئ المحبة بين المواطنين، لا لنشر الكراهية والتمييز بين مواطنين ومواطنين فى الوطن الواحد على أساس الدين!

وإذا كانت القضية أعَمَّ من خطيب سمعته هنا، وأشمل من خطيب آخر صادفته هناك، فهى فيما يظهر أوسع فى نطاقها من أن تكون مقصورة على مصر وحدها.. فقبل أيام كان الداعية عائض القرنى يغرد فى أجواء «كورونا» ويدعو الله أن يشفى مرضى المسلمين!

وقد استفز الأمر المهندس نجيب ساويرس، فغرد من جانبه مُعقِّبًا على «القرنى»، ومطالبًا إياه بأن يدعو بشفاء المسيحيين أيضًا !!.. حتى لا يمرضوا بالڤيروس فتنتقل عدواه منهم إلى المسلمين!.. وهى سخرية لاذعة من المهندس نجيب، ولكنها سخرية مستحقة وفى محلها!

هى مستحقة وفى محلها لأنه لا معنى لأن يمد رجل دين يديه إلى السماء ليدعو أن يكون الشفاء من نصيب مرضى المسلمين دون سواهم.. وإذا انطوت دعوته على معنى، فسوف تخلو من الضمير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عائض والمهندس نجيب عائض والمهندس نجيب



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt