توقيت القاهرة المحلي 06:26:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعي المكشوف

  مصر اليوم -

السعي المكشوف

بقلم: سليمان جودة

غدًا يبدأ شهر أكتوبر الذى يشهد الإعلان عن جوائز نوبل فى كل سنة، وربما يكون هذا هو السبب فى سعى الرئيس ترمب المفاجئ إلى وقف حرب إسرائيل الوحشية على الفلسطينيين فى قطاع غزة.

فالحرب تدخل عامها الثالث فى ٧ أكتوبر المقبل، والرئيس ترمب أتم شهره الثامن فى البيت الأبيض فى العشرين من هذا الشهر، وعلى مدى الأشهر الثمانية لم نجده متحمسًا لوقف الحرب كما يتحمس هذه الأيام، ولا تفسير لذلك عندى سوى حالة الهوس التى تتلبسه تجاه نوبل للسلام.

ومما يؤسف له أن يقال إن وقف الحرب متوقف على قبول رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب للخطة التى يطرحها البيت الأبيض، وكأن الولايات المتحدة بجلالة قدرها قد وصلت إلى حال يتلاعب فيها بها كائن مثل نتنياهو، أو كأن إدارة ترمب تقف عاجزة عن فعل شيء حتى يقبل أو يرفض الكائن الذى زاد عدد قتلاه فى غزة على الستين ألفًا!

ولأن اللقاء بينهما سينعقد فى واشنطن خلال ساعات، ولأن موعده المرتقب هو اليوم الإثنين فى مكتب ترمب البيضاوى، فالمنطقة هنا تقف على أطراف أصابعها فى انتظار ما سوف يترتب على لقائهما، وهذا بدوره مما يؤسف له أيضًا.

يؤسف له لأن المنطقة تبدو فى صورة المفعول به لا الفاعل، وقد كان فى مقدورها أن تكون فاعلة فى قمة الدوحة، لولا أنها بددت فرصة القمة التى كانت عربية إسلامية مشتركة ولم تكن عربية فقط. وليس من الوارد أن تُتاح فرصة كهذه مرةً ثانية، ولا بد أن شيئًا محزنًا أن تتطلع المنطقة إلى حصيلة لقاء بين اثنين كانا، ولا يزالان، وسوف يظلان شريكين فى ابتزاز المنطقة، وفى الاستيلاء على مواردها، وفى تفريغها من كل إرادة!

كيف نصدق أن ساكن البيت الأبيض جاد فى وقف الحرب، بينما نرى ونتابع تهافته على نوبل للسلام منذ دخل مكتبه فى يناير؟ إنه إذا أوقفها هذه المرة فلن يكون ذلك لأنه رجل سلام، ولن يوقفها لأنه يريد أن يوقف القتل فى القطاع. فهو أبعد الناس عن أن يكون رجل سلام، والقتل متواصل على مدى الثمانية أشهر دون توقف، وقد كان هو يراه ويتفرج، وإذا لم يتفرج فإنه كان يتعامى، وكان إذا سُئل يقول بغير حياء إنه ليس على دراية كاملة بما يجرى فى أرض فلسطين.

حال ترمب كحال مَن يعطى فى الدنيا ليقول عنه الناس إنه صاحب يد على الناس، فإذا جاء يوم القيامة قيل له: لقد أعطيت ليقال إنك أعطيت وقد قيل، ولا أجر لك هنا عما أعطيت هناك. لذلك، فإن سعى الرئيس الأمريكى إلى وقف الحرب هذه المرة وبهذا الحماس الظاهر أمامنا، هو سعى من أجل نوبل كجائزة يحوزها، لا من أجل سلام يؤمن به، ولا من أجل قيمة يعتقد فيها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعي المكشوف السعي المكشوف



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt