توقيت القاهرة المحلي 13:43:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزارة عشنا نعرفها!

  مصر اليوم -

وزارة عشنا نعرفها

بقلم : سليمان جودة

مرت الوزارة المسؤولة عن التعليم فى البلد بثلاثة مسميات، إلى أن صار مسماها الحالى هو: وزارة التعليم والتعليم الفنى!

وهو مسمى ثقيل كما ترى على اللسان وعلى الأذن، فضلاً عن أنه حذف من مسماها السابق أهم ما فيه عندما أبقى كلمة التعليم وأزاح كلمة التربية!.. ولا أعرف ما إذا كانوا قد غيروا المسمى المنقوش على مبنى الوزارة العريق فى المنيرة أم لا؟!.. ولكن كل الذين مروا أمام المبنى أو زاروه يذكرون جيداً كيف كان الاسم مكتوباً بالخط العريض على مدخله هكذا: وزارة التربية والتعليم!

وفى عهود سابقة كان يقال عن الوزارة إنها وزارة المعارف.. وعندما كان طه حسين على رأسها فى آخر حكومة وفدية يناير ١٩٥٠ كان يشار إليه على أنه وزير المعارف.. وفى مرحلة تالية أصبحت وزارة للتربية والتعليم، ثم انتهت إلى وزارة للتعليم والتعليم الفنى!.. وفى حكومة المهندس إبراهيم محلب كانت قد انقسمت إلى وزارتين: واحدة للتعليم الفنى بمفرده، وأخرى للتربية والتعليم فى العموم.. وكانت هذه هى المرة الأولى والأخيرة التى يكون فيها للتعليم الفنى وزارة تخصه!

ولو سألت خبيراً من الخبراء الجادين فى المجال، فسوف تسمع منه أن المسمى الأنسب هو المسمى الأوسط الذى كان يراها وزارة ذات مهمتين متلازمتين ومتوازيتين هما التربية ومعها التعليم.. ولابد أن تقديم التربية على التعليم كان لحكمة، ولم يكن لمجرد أن تقديمها يعطى الجملة موسيقى داخلية أكثر!

والأمر هنا قد يبدو نقاشاً فى الاسم دون المحتوى، ولكنه ليس كذلك فى حقيقة المسألة، لأن الاسم يبقى دائماً جزءاً لا ينفصل عن المضمون، ولأن الاسم فى حد ذاته يظل يحدد طبيعة المضمون وحدوده!

ومن المفهوم أننا إذا رجعنا إلى مسماها الذى نشأنا جميعاً نردده، والذى كان يجعلها وزارة للتربية وللتعليم معاً، فسوف نكتشف أن القصد كان أنها وزارة معنية بالتعليم قبل الجامعى بكل ألوانه، سواء كان تعليماً فنياً بأشكاله المختلفة، أو كان تعليماً عاماً يقود صاحبه إلى الجامعة!

والمفهوم كذلك أن إعادة كلمة التربية إلى مسمى الوزارة ضرورة، لأن القصد ليس التربية بمعناها الضيق، ولكنه المعنى العام الذى يربى شخصية الطالب ويبنيها بالتربية، بقدر ما ينمى عقله ويضيف إليه بالتعليم.. أعيدوا مسماها الذى عشنا نعرفه لأنه بمضمونه الذى نعرفه أيضاً يشتغل وينشغل ببناء الإنسان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزارة عشنا نعرفها وزارة عشنا نعرفها



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt