توقيت القاهرة المحلي 03:31:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بينما العُشب في غزة

  مصر اليوم -

بينما العُشب في غزة

بقلم: سليمان جودة

الجديد فى مشروع قرار مجلس الأمن الذى جرى تمريره فى المجلس، أمس الأول، ليس أن الولايات المتحدة الأمريكية امتنعت عن التصويت عليه.. فمن قبل كانت قد امتنعت عن التصويت على مشروع قرار يخص إسرائيل، وكان ذلك فى أيام الرئيس باراك أوباما.
وقتها امتنعت إدارة أوباما عن التصويت على مشروع القرار ٢٣٣٤، الذى كان ينص على عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية فى أرض فلسطين المحتلة.

فما الجديد فى مشروع القرار الذى مرّ قبل ساعات، وأغضب تل أبيب، وأمسكت فيه إدارة الرئيس جو بايدن العصا من الوسط، فلا هى صوتت ولا هى اعترضت؟

الجديد أن الصين وروسيا وافقتا على مشروع القرار، رغم أنهما اعترضتا على مشروع قرار مماثل كانت الولايات المتحدة قد تقدمت به إلى المجلس نفسه مساء الجمعة الماضى!.. فماذا تغير فى المشهد كله على بعضه ليجعل بكين وموسكو توافقان مساء الإثنين على ما اعترضتا عليه هو نفسه مساء الجمعة.. أى قبلها بثلاثة أيام لا غير؟

الذى تغير هو اليد التى تقدمت بمشروع القرار.. ففى الحالة الأولى كانت اليد أمريكية، وفى المرة الثانية كانت اليد موزمبيقية باسم الدول العشر الأعضاء غير الدائمين فى مجلس الأمن.. هذا كل ما فى الأمر.. وبالتالى، فلا شىء دعا الصين وروسيا إلى رفع سيف الڤيتو فى المجلس، سوى أن الولايات المتحدة كانت هى صاحبة مشروع القرار!

قد تكون هناك أسباب أخرى، ولكن هذا فى ظنى هو السبب الأهم، لأن التنافس المستعر على كل مستوى بين واشنطن من جانب، وبين بكين وموسكو من جانب آخر، يجعلهما تتصوران أن يصدر أى قرار من مجلس الأمن بوقف الحرب فى غزة، إلا أن يكون هذا القرار قد تقدمت به واشنطن.. وهكذا، فالأبرياء من المدنيين والأطفال والنساء فى قطاع غزة دفعوا المزيد من أرواحهم ثمنًا لهذه المكايدة السياسية الرخيصة من عاصمتين ضد عاصمة!

وربما لهذا السبب لم يجد أنتونى بلينكن، وزير الخارجية الأمريكى، شيئًا يصف به الاعتراض الروسى- الصينى على مشروع قرار بلاده فى المجلس سوى كلمة «الخبيث» التى أطلقها فى وصف اعتراضهما بمجرد أن سمع به من مندوبة بلاده فى الأمم المتحدة!

ولا شىء يمكن أن نصف به هذا كله من جانبنا سوى أن الأفيال الأمريكية الصينية الروسية كانت تتصارع فى قاعة مجلس الأمن، وقت عرض مشروع القرار الأمريكى المُجهض، بينما العُشب فى غزة كان يتكسر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بينما العُشب في غزة بينما العُشب في غزة



GMT 08:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 08:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 07:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 07:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 06:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 06:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 06:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt