توقيت القاهرة المحلي 23:33:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في غير محلها!

  مصر اليوم -

في غير محلها

بقلم : سليمان جودة

قال بانكول أديوى، مفوض الاتحاد الإفريقى لشؤون السياسة والأمن والسلم، إن دور الاتحاد فى مفاوضات سد النهضة حيادى، وإنه يتركز فى تسيير المفاوضات بين مصر والسودان من ناحية، وبين إثيوبيا من الناحية الأخرى!.. قال «بانكول» هذا الكلام، صباح السبت، عند استئناف المفاوضات بين الدول الثلاث فى العاصمة الكونغولية كينشاسا.. وقد كان الأمل أن يقول كلامًا آخر تمامًا!.

كانت هناك أسباب كثيرة تجعله يقول كلامًا آخر، منها أن التفاوض كان هذه المرة ينعقد فى الكونغو الديمقراطية، التى تتولى رئاسة الاتحاد، بعد أن تسلمتها من جنوب إفريقيا فى فبراير الماضى.. وقد بقى الملف فى مكانه طوال رئاسة جنوب إفريقيا للاتحاد ولم يتحرك خطوة واحدة للأمام!.

ومع انتقال الملف من جنوب إفريقيا إلى الكونغو، قبل شهرين، تجدد الأمل فى أن يكون أداء الاتحاد فيه هذه المرة مختلفًا لأن الكونغو هى فى النهاية إحدى دول حوض نهر النيل، ولأن هذه الوضعية التى تميزها عن جنوب إفريقيا تجعل التوقعات فى الأداء المختلف من جانبها هى الاحتمال الراجح!.. ولماذا لا يكون راجحًا إذا كانت عضويتها فى تجمع دول الحوض كعضويتنا مع السودان فيه؟!.

إن عضوية كهذه بالنسبة لعاصمة مثل كينشاسا تجعل إحساسها بالقضية مختلفًا، وتجعل رغبتها فى أن تؤدى دورًا مغايرًا فى المفاوضات رغبة لها ما يبررها!.

وليس من الممكن أن يكون دور الاتحاد حياديًا فى حل المشكلة لأن معنى حياديته أنه يضع الدول الثلاث على أرضية واحدة من حيث مرونة كل دولة فى التفاوض، ومن حيث الرغبة فى الوصول إلى حل، ومن حيث القدرة على الإحساس بحجم المشكلة الناتجة عن عدم الحل العادل، ومن حيث الاستعداد للنهوض بالمسؤولية تجاه الدول الأعضاء فى تجمع دول حوض النهر!.

هذه كلها مراحل من المسؤولية ومن الإحساس بها، لا يمكن عند تقييم ما مضى منها أن توضع مصر والسودان مع إثيوبيا فى سلة واحدة، وإلا، فإن الاتحاد يساوى بين الأوزان غير المتساوية!.

حديث الاتحاد عن حياديته هو حديث عن حيادية فى غير مكانها لأن الحيادية فى ظروف كهذه كان معناها تشجيع الطرف الإثيوبى على مواصلة التعنت فى التفاوض، وكان معناها ألّا تجد إثيوبيا من الضغوط عليها ما يلفتها إلى عواقب ما تمارسه!.. وإذا كانت مفاوضات كينشاسا قد انتهت إلى لا شىء، فلأن الاتحاد أعلن عن حيادية منه ليست فى محلها، ولو خرج عنها فارضًا رؤية عادلة بين الدول الثلاث لكانت الحصيلة إيجابية بالتأكيد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في غير محلها في غير محلها



GMT 03:20 2022 الأربعاء ,25 أيار / مايو

فى رئاسة الوزراء!

GMT 01:54 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

أوروبا لا تتحمّل انقلابا في فرنسا

GMT 03:11 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

الدعاية سلاح طهران المكسور

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt