توقيت القاهرة المحلي 01:15:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة ليست كولومبيا

  مصر اليوم -

غزة ليست كولومبيا

بقلم: سليمان جودة

لا يريد الرئيس ترامب أن يفرق بين غزة وكولومبيا، مع أن الأولى تقع هنا فى الشرق الأوسط، والثانية تقع هناك فى أقصى الأرض.

وكانت كولومبيا قد شغلت الناس مرتين: مرة فى 1982 عندما فاز أديبها جابرييل جارسيا ماركيز بجائزة نوبل فى الأدب.. والمرة الثانية عندما قرر ترامب ترحيل مواطنين كولومبيين إلى بلادهم لأنهم جاءوا إلى الولايات المتحدة عن طريق غير شرعية.

وبالفعل قامت الإدارة الأمريكية بوضع عدد من المواطنين الكولومبيين فى طائرات عسكرية أقلعت بهم إلى الأراضى الكولومبية جنوب الولايات المتحدة، ولكن الرئيس الكولومبى جوستافو بيترو رفض استقبالهم وأعاد الطائرات من حيث جاءت، وكان رد فعل ترامب أنه هدد بفرض جمارك على السلع الكولومبية تصل إلى 25%، وترتفع لاحقًا إلى 50%!.

وبدا أن البلدين ذاهبان إلى صدام، ولكن تم حل المشكلة وأعلن وزير الخارجية الكولومبى ذلك، واستقبلت كولومبيا مواطنيها.. وتبين فيما بعد، كما قالت وكالة الأنباء الفرنسية، أن الرئيس بيترو لم يكن يرفض استقبال رعاياه لمجرد الرفض، وأن اعتراضه كان على التعامل مع مواطنيه بطريقة لا تحفظ كرامتهم، وأن إرسالهم فى طائرات عسكرية مسألة أثارت غضبه، وأنه رأى فى ذلك شيئًا ينال من كرامة كل مواطن كولومبى جرى إرساله إلى بلاده.

وعندما استقبلهم فإن ترامب كان قد أعاد إرسالهم ولكن فى طائرات مدنية، وكأن الرئيس الأمريكى اعترف بأن الرئيس بيترو على حق فى غضبه
وفى رفضه.

هذه القصة جرت بتفاصيلها المعلنة على الدنيا، وكان المعنى فيها أن على إدارة ترامب أن تراعى مشاعر الناس، وأن تفهم أن المواطن الأمريكى إذا كان غاليًا إلى هذا الحد، فالمواطن الكولومبى ليس رخيصًا إلى هذه الدرجة.. ولا كذلك بالطبع كل مواطن آخر فى أنحاء الأرض، بمن فى ذلك المواطن الفلسطينى، حتى ولو كانت أرضه محتلة.

المواطن الكولومبي عاد إلى بلاده لأنها أرضه فى النهاية ولأنها وطنه، والمواطن الفلسطينى لا يمكن أن يخرج من غزة ولا من الضفة لأنهما أرضه ولأنهما وطنه.. وهذا ما لابد أن تلتفت إليه الإدارة فى البيت الأبيض، حتى لا تستهلك وقتها أو جهدها، ولا كذلك وقت المنطقة وجهدها، فيما لا يُجدى ولا يُفيد، ولا يُؤدى إلى شىء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة ليست كولومبيا غزة ليست كولومبيا



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt