توقيت القاهرة المحلي 22:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلمة تُلخص الموضوع

  مصر اليوم -

كلمة تُلخص الموضوع

بقلم: سليمان جودة

إذا أردنا كلمة واحدة تلخص ما جرى سياسيًا فى بريطانيا وفرنسا أول هذا الشهر، فهذه الكلمة هى «الوعى» على مستوى آحاد الناس فى البلدين.. وإذا شئنا عبارة واحدة تلخص الموضوع على مستوى السلطة الحاكمة هناك، فهذه العبارة هى «الإحساس العميق بالمسؤولية».

وعندما التقى الوعى من جانب الناس، مع الإحساس بالمسؤولية من جانب الحكومتين، فإننا تابعنا عملية سياسية راقية، ورأينا كيف أن الشعب فى الحالتين هو البطل الذى يتدخل انتخابيًا عند الضرورة ليعيد الأمور إلى المربع الصحيح.

لقد أحس الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون بأن الحزب الذى يحكم هو باسمه لا يستند إلى أغلبية كافية، فقرر العودة إلى صندوق الانتخاب داعيًا إلى انتخابات مبكرة، ورغم أن دعوته كانت تحمل قدرًا كبيرًا من المغامرة، إلا أن هذا لم يكن يشغله، ولا كان هذا هو ما يهتم به أو يبالى.

وحين جرت الانتخابات فى جولتها الأولى، جاء حزب «التجمع الوطنى» المتطرف فى المقدمة، وحزب اليسار ثانيًا، بينما تراجع حزب الرئيس إلى المرتبة الثالثة.. وفى الجولة الثانية أعاد الناخب ترتيب الأحزاب الثلاثة، فتقدم بحزب اليسار درجة ليحل أولًا، وصعد بحزب الرئيس درجة ليحل ثانيًا، ودفع بحزب اليمين المتطرف إلى الوراء درجتين ليصبح الأخير بعدهما!.. لقد أحس الناخب بأن باريس التى اشتهرت بأنها عاصمة النور، لا يليق بها أن يكون اليمين المتطرف هو واجهتها السياسية، فتدخل وصحح خطأ الجولة الأولى.

كان حزب الرئيس يحكم بمفرده قبل الانتخابات، فلم يعد ذلك فى مستطاعه بعد الانتخابات، وأصبح عليه أن يتحالف مع أى من الحزبين إذا أراد تشكيل حكومة جديدة.. وفى كل الحالات سوف يكون ذلك تذكيرًا له على الدوام بأن عليه أن يتخلى عن غروره السياسى، وإلا، فالناخب جاهز ليعيد التوازن إلى المشهد السياسى العام!.

وفى بريطانيا دعا ريشى سوناك، رئيس حكومة حزب المحافظين، إلى انتخابات مبكرة أيضًا، فامتدت يد الناخب لتطرد الحزب إلى خارج الحكم، ولتأتى بحزب العمال من المعارضة إلى الحكم، لا لشىء، إلا لأن أداء الأول اقتصاديًا لم يكن هو الذى يريده الناس، ولأن الثانى لديه وعود بأداء أفضل، وعنده برامج عمل جاهزة لتنفيذ الوعود.

لقد عشنا نعرف أن بحر المانش يفصل بين البلدين، ولكنه هذا المرة بدا وكأنه جسر يعبر فوقه الوعى بين الشاطئين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمة تُلخص الموضوع كلمة تُلخص الموضوع



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt