توقيت القاهرة المحلي 16:02:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكاد أسمع صوته!

  مصر اليوم -

أكاد أسمع صوته

بقلم - سليمان جودة

أكاد أسمع صوت اللواء أبوبكر الجندى، وهو يتحدث بينه بين نفسه ويقول إنه أخطأ عندما وافق على دخول حكومة المهندس شريف إسماعيل، وزيراً للتنمية المحلية.. أكاد أسمعه يلوم نفسه لأن بقاءه فى مملكته السابقة، رئيساً لجهاز الإحصاء، كان أفضل كثيراً، ليس له شخصياً وفقط بالطبع ولكن للبلد أولاً!.

وقد خرج الرجل فى التعديل الأخير، بعد أقل من ستة أشهر فى الوزارة، أظنها فترة ضائعة فى حياته، وفى حياة البلد معاً.. فلا هو بقى حيث كان فى الإحصاء، وحيث كان يؤدى بشكل لافت، ولا هو حصل على الوقت الذى يجعله يترك شيئاً وراءه يذكره به الناس وزيراً!.

وربما نذكر أنه كان وزيراً نشطاً منذ اللحظة الأولى.. ثم ربما نذكر أنه كان قادراً على الدخول فى معارك دون خوف، ولم يكن يُخفى أراءً يعتقد فيها ويؤمن بها.. كان يعلنها بشجاعة ولا يخاف.. وفى سبيلها دخل أكثر من معركة سياسية.. وأظن أنه اكتشف من كل معركة أننا مجتمع لا يزال عاجزاً عن تقبل الفكرة المختلفة، ولا يزال عاجزاً عن مناقشة أى فكرة خارج السياق العام، ولا يزال مجتمعاً يفضل الإبقاء على كل ما هو قديم، خشية أن يكون فى الجديد.. جديد!.

ولا أعرف كيف يمكن للمجتمع أن يتحرك خطوة إلى الأمام، إذا كان هذا هو اعتقاده، وإذا كان هذا هو يقينه، وإذا كان المطلوب من اللواء «الجندى» فى كل مرة أبدى فيها رأياً مختلفاً أن يعتذر عنه.. نعم يعتذر.. لا أن يناقش، ولا أن يحاور، ولا أن يحرك العقل العام بين الناس!.

كان فى إمكانه أن ينافق المجتمع، وأن يعلن عليه آراء ليست هى التى يعتقد فيها، وأن يقول شيئاً وهو يعتقد عكسه، أو أن يقول شيئاً ثم يفعل نقيضه على الأرض.. ولكنه لم يجرب شيئاً من هذا كله، وقرر أن يكون متسقاً مع نفسه، فخسر كرسى الوزير، وكسب درساً كبيراً من دروس الحياة!.

وقد كنت أتصوره مرجعاً أساسياً للدولة فى حركة المحافظين المقبلة، لثلاثة أسباب، أولها تجربته الطويلة فى جهاز الإحصاء، وثانيها تجربته القصيرة مع المحافظين الحاليين، وثالثها أننا أحوج إلى محافظين حقيقيين فى مواقعهم أكثر من حاجتنا إلى وزراء نشطاء فى مناصبهم!.. وإلا.. فهل من المقبول، أو حتى من الطبيعى، أن يسمع الواحد منا، لأول مرة، عن محافظين موجودين فى مناصبهم منذ سنوات؟!.. هل يصلح المحافظ منهم للمنصب، إذا كنا نسمع به للمرة الأولى، اليوم، وكأنه ذهب إلى محافظته بالكاد أمس الأول؟!.

أكاد أسمع صوته وهو يريد أن يفضفض بأشياء كثيرة!.

نقلاَ عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكاد أسمع صوته أكاد أسمع صوته



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt