توقيت القاهرة المحلي 10:48:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يبيع لنا السمك في الماء

  مصر اليوم -

يبيع لنا السمك في الماء

بقلم: سليمان جودة

تشعر وأنت تطالع تفاصيل الخطة الأمريكية المعلنة لوقف الحرب فى غزة، أن ترامب وقف فى مؤتمره الصحفى يبيع لنا السمك فى الماء مرة، ثم وقف يحاول خلط الزيت بالماء مرة ثانية! طبعًا نتمنى ألا يكون الأمر كذلك، وأن تتوقف الحرب اليوم لا الغد، ولكن المشكلة أن ما كان ترامب يقوله فى المؤتمر، كان نتنياهو الواقف إلى جواره يقول ما هو ضده، وليس أدل على ذلك إلا ما قاله الاثنان بشأن الحكومة فى غزة بعد الحرب.

فالرئيس الأمريكى يقول إنه سينشئ مجلسًا مسؤولًا عن غزة فى مرحلة ما بعد سكوت المدافع، وأن هذا المجلس سيكون اسمه «مجلس السلام» وأنه سيكون تحت رئاسته شخصيًا، وأن تونى بلير، رئيس الحكومة البريطانية الأسبق، سيشارك فيه، وأن سلطة سوف تدير القطاع تحت إشراف المجلس، وأنها ستضم فلسطينيين وخبراء دوليين.

لف ودوران لا لزوم لهما ولا ضرورة؛ لأن الأسهل من هذا كله أن تتم دعوة السلطة الفلسطينية إلى حكم غزة. فالسلطة هى الممثل الشرعى الوحيد للفلسطينيين، والقاعدة تقول إن «أهل مكة أدرى بشعابها» ولن يكون هناك ما هو أدرى بغزة من السلطة الفلسطينية.

ولكن المشكلة أن نتنياهو الواقف إلى جواره لم يجد أى حرج فى أن يقول إن السلطة لا مكان لها فى غزة ولا بالطبع حماس! فمَن نصدق؟.. يعود ترامب ليقول إن رفض حماس للخطة سيجعل إسرائيل تتلقى دعمًا أمريكيًا كاملًا لاتخاذ ما يلزم!.. فما هو الشىء الذى سيكون على حماس قبوله؟.. يقول الرئيس الأمريكى إن هذا الشىء هو نزع سلاح حماس وتدمير بنيتها العسكرية. فهل ستقبل حماس بهذا؟.. إن ما نعرفه أنها أبدت استعدادًا لأن تكون بعيدة عن الحكم فى مرحلة ما بعد الحرب.. وأظن أن هذا يكفى.. أما حكاية نزع سلاحها، وأما مسألة تدمير بنيتها العسكرية فهاتان قضية أخرى. ولا بد أن العين لا تخطئ اسم المجلس الذى قرر ترامب أن يُنشئه، فمجلس اسمه مجلس «السلام» يظل يغازل اللجنة المسؤولة عن منح نوبل للسلام بطريقة مكشوفة.

أما أن يقول ساكن البيت الأبيض إن إيران يمكن أن تنضم إلى اتفاقيات السلام الإبراهيمى، فهذه محاولة من جانبه لخلط الزيت بالماء، وهو أمر كما نعرف غير ممكن أبدًا.. ومع ذلك فإن ترامب يحاول، ولا ينسى فى محاولته المستحيلة هذه أن يغازل لجنة نوبل مرة ثانية؛ لأن الاتفاقيات اسمها «السلام الإبراهيمى»!.

لو كان خلاص العالم من معاناته، وحروبه، وأزماته، يتلخص فى منح ترامب نوبل للسلام لكان الأمر هينًا، فما أكثر الذين حصلوا عليها ولم يكونوا يستحقونها، ولكن القضية أن ترامب يمكن أن يحوزها، ثم لا يعرف عالمنا على يده خلاصًا مما يكابده، لا لشىء، إلا لأن هذا هو طبع الرئيس الأمريكى الذى سيغلب التطبع من جانبه فى كل الحالات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يبيع لنا السمك في الماء يبيع لنا السمك في الماء



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt