توقيت القاهرة المحلي 16:20:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما عداهم قبضُ الريح

  مصر اليوم -

ما عداهم قبضُ الريح

بقلم: سليمان جودة

إذا كان هناك أىّ أمل فى وقف هذه المقتلة الجماعية للفلسطينيين فى غزة على مدى ١١ شهرًا، فالأمل فى الداخل الإسرائيلى وحده.. لا فى خارج الدولة العبرية بأى حال.

وقد كان هذا الأمل يتجدد ثم يخبو منذ بدء المقتلة.. كان يتجدد كلما حاصر الإسرائيليون بيت نتنياهو رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، وكان يخبو ويتبدد كلما تجاهلهم هو ثم مضى فى طريق النفخ فى نار الحرب، لأهداف تخصه شخصيًا ولا تخص حتى إسرائيل ذاتها.

وقبل أيام كان رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية- الشهير بالموساد- قد لخص القصة كلها، وكان ذلك عندما همس فى أُذن والدة إسرائيلى أسير لدى حركة حماس فقال لها إنه لا أمل فى حل، ولا فى تسوية، ولا فى إنجاز أى صفقة لتبادل الأسرى، ما دام نتنياهو على رأس الحكومة.. قالها رئيس الموساد، وأوجز بها ما يلف حوله العالم ويدور بلا جدوى من ١١ شهرًا.

لقد خدع نتنياهو الإسرائيليين أنفسهم عندما صوّر لهم منذ أول يوم فى الحرب، أنه يخوضها بهدف استعادة أسراه لدى حماس.. راح يصّور لهم الأمر على هذا النحو منذ البداية، وكان كاذبًا كعادته، وكان الكذب الذى يمارسه ينكشف ويتكشف كل يوم، ولم يكن الساسة المعارضون له فى داخل إسرائيل يتوقفون عن تعرية الخداع الذى يواصله.

واليوم دخل الإسرائيليون فى إضراب عام لإرغامه على القبول بصفقة التبادل التى يعرضها الفلسطينيون، والتى يعرقلها هو فى كل مرة.. ولم يذهب الإسرائيليون إلى الإضراب إلا بعد أن انكشف لهم أمره، ولم ينكشف أمره إلا بعد أن تسببت سياسته الحمقاء فى قتل أسراه أنفسهم.. وكان آخرهم الستة الذين تسبب فى قتلهم، فأشعل غضب أهالى الأسرى جميعهم لأقصى مدى.

يخطئ مَنْ يتصور أن أى ضغط خارجى يمكن أن يجعل هذا المتطرف المجنون يوقف الحرب.. ويخطئ مَنْ يتصور أن الولايات المتحدة قادرة الآن على أن تمارس مثل هذا الضغط.. لقد كانت قادرة على ذلك قبل أن يخرج بايدن من السباق الرئاسى، وقبل أن تجىء كامالا هاريس فى مكانه.. أما الآن فلا.. لأنه لا شىء لدى بايدن يحمسه لممارسة أى ضغط، فهو سيغادر البيت الأبيض نهائيًا خلال شهور معدودة على أصابع اليد الواحدة، ولا شىء عنده يخاف عليه فيمارس الضغط من أجله.. أما هاريس، وأما ترامب، فلا شىء يمكن أن يفعلاه إلا بعد أن يفوز أحدهما ويستقر فى المكتب البيضاوى.. أما قبل ذلك فكلام من نوع ما نسمعه ونتابعه طوال ١١ شهرًا.. كلام لا يساوى وزنه ترابًا.

رقبة نتنياهو فى يد مواطنيه الذين أطلقوا الإضراب العام، لأنهم هُم وحدهم القادرون على إزاحته من رئاسة الحكومة إذا شاءوا، وإذا تحلوا بشىء من طول النَفَس فيما دعوا إليه.. وما عداهم قبضُ الريح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما عداهم قبضُ الريح ما عداهم قبضُ الريح



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt