توقيت القاهرة المحلي 11:15:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا الرجل

  مصر اليوم -

هذا الرجل

بقلم: سليمان جودة

لا تكاد تصدق أن هنرى كيسنجر قام من مكانه في الولايات المتحدة الأمريكية، وأخذ الطائرة المتجهة إلى الصين، وبالفعل وصل العاصمة بكين، ثم ظهر من هناك وهو يجلس مع الرئيس الصينى شى جينبينج ويناقشه فيما بين البلدين من قضايا.

فالرجل وصل المائة من العمر في ٢٧ مايو الماضى، وهو الآن يقطع السنة الأولى بعد المائة، ومع ذلك فهو يجد عنده من الهمة ما يجعله يطير بين أمريكا والصين وكأنه شاب في الثلاثين!.

ليس هذا وفقط.. ولكنه هو نفسه كان قد قام في ١٩٧١ بين البلدين بما يشبه ما يقوم به بينهما في ٢٠٢٣، ومع كل ما يمكن أن يكون قد طرأ على العالم من تغيرات على طول المسافة بين التاريخين.

إن رجلًا في مثل عُمره لا يقوى على الحركة داخل بيته، أو أن هذا هو الظن، وإذا خرج من البيت لخطوات فسوف يحسده الجيران، ومع ذلك، فهو يقطع الآلاف من الأميال ليطفئ بعضًا من نار الصراع بين بلاده والصينيين، كما كان في ١٩٧١ قد أذاب الجليد بين الطرفين!.. وربما كان هذا هو السبب الذي جعل الرئيس شى يقول وهو يستقبله، إن ما بين الولايات المتحدة والصين يحتاج إلى حكمة كيسنجر وشجاعة نيكسون!.

والرئيس الصينى يقصد أن كيسنجر وقت أن كان وزيرًا لخارجية الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون، مطلع سبعينيات القرن الماضى، قد امتلك من الحكمة ما استطاع بها أن يذيب الجليد بين البلدين، وأن نيكسون في المقابل قد امتلك الشجاعة الكافية عندما زار الصين.. ولم تكن الزيارة لتتم لولا أن كيسنجر قد سبق بتمهيد الطريق أمام ساكن البيت الأبيض!.

ولا بد أن كيسنجر لا يزال يثير الإعجاب وهو في السنة الأولى بعد المائة، بمثل ما كان قد أثاره في سن الشباب من قبل.. لا يزال يثير الإعجاب بهذه الهمة العالية، والعقل المتقد، والفكر اليقظ.. رغم أن هناك مَنْ يرى أن محاكمته واجبة على ما أشار به على الإدارات الأمريكية المتعاقبة من سياسات.. ولكن هذه قضية أخرى لها سياق آخر.

أما أغرب ما قيل فهو كلام المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، عن أن كيسنجر يزور الصين باعتباره مواطنًا أمريكيًا عاديًا، ولا يمثل الإدارة الأمريكية في شىء.. وهذا كلام لا يقال في الحقيقة إلا لأطفال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا الرجل هذا الرجل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt