توقيت القاهرة المحلي 16:30:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العضوية.. والقضية

  مصر اليوم -

العضوية والقضية

بقلم: سليمان جودة

  أعلن بنك عربى عن تعيين الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، عضوًا فى مجلس إدارته، فقامت الدنيا على مواقع التواصل، وفى الإعلام، والبرلمان، ولم تقعد بعد.

وكان السبب لدى الذين أقاموا الدنيا أن الوزيرة المشاط سوف تتقاضى كذا عن عضويتها فى مجلس الإدارة، وأن ذلك ينطوى على «تعارض فى المصالح» بين مسؤوليتها فى الحكومة، وبين مقتضيات العضوية فى مجلس إدارة البنك.. وقد ردت الدكتورة رانيا فقالت إنها لن تتقاضى شيئًا عن عضويتها، وأنا أصدقها، كما أنى لا أتهمها بشىء، ولا شأن لى بموضوع تعارض المصالح فى القضية أو عدم تعارضها.

إننى فقط أتطلع إلى الأمر من زاوية أخرى تمامًا، وهى زاوية تتعلق بعدالة المنافسة بين بنك تكون الوزيرة عضوًا فى مجلس إدارته، وبين بنك آخر لا يضم مجلس إدارته وزراء أو مسؤولين.. هذه هى الزاوية ولا زاوية أخرى، وهذا ما يجب أن يعنينا أكثر فى الموضوع، لا المكافأة التى يتقاضاها عضو مجلس الإدارة، والتى نفت وزيرة التعاون الدولى حصولها عليها.

إن البنك.. أى بنك.. هو شركة فيها مساهمون، وهذه الشركة مقيدة بالضرورة فى البورصة، وتظل طول الوقت فى منافسة مع بقية الشركات، وما لم تكن المنافسة بين البنوك والشركات عادلة، فإن مبادئ المنافسة تنتفى ولا يصبح لها وجود.

القضية إذن أن وجود أى وزير أو مسؤول عضوًا فى مجلس إدارة أى بنك أو شركة يعطى البنك أو الشركة

«قوة» غير مرئية لا تتوفر للبنوك والشركات المنافسة، ولا علاقة لما قد يتقاضاه الوزير أو المسؤول الكبير بما أتكلم فيه لأن ما قد يتقاضاه عن وجوده شىء، بينما مجرد وجوده فى مجلس الإدارة شىء آخر تمامًا.

لنا أن نتصور بنكًا يضم فى عضوية مجلس إدارته رجال بنوك واقتصاد متخصصين، ثم لنا أن نتصور بنكًا آخر ينافسه فى المقابل، ويضم فى عضوية مجلس إدارته وزيرًا أو مسؤولًا كبيرًا.. هل يمكن الحديث عندئذ عن منافسة عادلة، أو عن مساواة فى الفرص، أو عن أرضية واحدة ومستوية يتنافس عليها هذا البنك مع بقية البنوك فى الأسواق؟!.

الحديث عن عدم تقاضى شىء ليس هو الموضوع الأهم لأن الموضوع أكبر من ذلك فى حقيقته، وأظن أن الذين يعنيهم الأمر سوف ينتبهون إلى أن مكافأة عضو مجلس الإدارة فى مثل حالتنا هذه ليست هى المشكلة أبدًا، ولن تكون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العضوية والقضية العضوية والقضية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt