توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مُغترب ينتخب!

  مصر اليوم -

مُغترب ينتخب

بقلم : سليمان جودة

الصور التى جاءت صباح أمس الأول، ثم صباح أمس، من أمام لجان الانتخاب فى الخارج، تدعو إلى التفاؤل وتقول إن حملات الدعوة إلى المقاطعة لم تُقنع المواطنين المغتربين، وبالتالى لم يستجيبوا لها!

وقد كان المطلوب فى مواجهة تلك الدعوات ألا يتكاسل المصرى المقيم خارج البلاد عن الذهاب لأداء واجبه تجاه بلده.. فذهابه واجب إزاء بلد يريد أن يبنى تجربته الديمقراطية، خطوةً خطوةً، قبل أن يكون ذهاباً لانتخاب هذا المرشح أو ذاك، من بين الاثنين المُرشحين!

وقد كان الرئيس يعرف أن المشاركة من جانب كل ناخب هى قيمة فى حد ذاتها، بصرف النظر عمن سوف يعطيه الناخب صوته.. ولذلك دعت القيادة السياسية الناخبين إلى أن يشاركوا، ولم يطلب الرئيس منهم أن يمنحوه أصواتهم.. فقط عليك كناخب أن تعتاد على صندوق الانتخاب، وأن تدرك أن صوتك له ثمن، وأن ثمنه كبير، وأنك مدعو إلى إعطائه للمرشح الذى يستحقه.. وهو سوف يستحقه بناء على برنامج انتخابى يطرحه عليك فيعجبك، وترى أن صاحبه يستأهل صوتك!

ولايزال المواطن المغترب أكثر إقبالاً على التصويت، وأشد ارتباطاً بالصندوق، وأقوى رغبةً فى التعبير عما فى داخله، وفى التمسك بأن يكون أسبق من غيره فى التواجد داخل اللجان!

ربما لأنه يتطلع إلينا هنا فى الداخل، بأوضح بكثير مما نتطلع نحن إلى أنفسنا!.. وربما لأن وجوده بعيداً عن بلده يعطيه الفرصة لرؤية الصورة فى مجملها، بشكل يختلف عما نراها من أماكننا هى نفسها!

فالمصرى المغترب واحد من اثنين: إما أنه يعيش مضطراً فى مستوى مادى لا يرضيه، ويسعى إلى يوم يعود فيه إلى بلده، فيحيا فى مستوى أفضل مما يحيا عليه هناك فى مكانه!

وهو يشارك بدافع أن تؤدى مشاركته هو وغيره إلى تغيير وجه الحياه فى البلد.. وقد كانت الانتخابات هى الطريق إلى مثل هذا التغيير فى كل بلاد العالم المتقدم!

وإما أنه يعيش فى مستوى أعلى مما يمكن أن يُتاح له فى بلده لو عاد اليوم.. وهو يريد أن يجد هذا المستوى من المعيشة متاحاً له، وفى انتظاره على أرض وطنه، إذا قرر العودة ذات يوم!

ويعرف أن ذلك لن يحدث إلا إذا كان المواطن إيجابياً، سواء كان يعيش هنا على أرض الوطن، أو كان يغترب من سنين على أرض وطن آخر!

وفى الحالتين لا يُسعده أن يخذل بلده إذا دعاه إلى واجب من نوع واجب المشاركة، لأنه هو الذى يصنع مستقبل الشعوب المتطورة.. ولا يصنعه شىء غيره!

ولهذا كله لم تُفاجئنى الطوابير أمام السفارات، أو القنصليات، على مدى اليومين، وأتوقع أن يكون الحضور اليوم أعلى، لأنه اليوم الأخير من أيام الانتخاب الثلاثة فى الخارج، ولأن كثيرين يؤخرون ذهابهم فى العادة إلى آخر يوم.. أو إلى آخر لحظة!

المغترب يحن دائماً إلى وطنه، وإقباله وجه من وجوه التعبير عن هذا الحنين!.

نقلًا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُغترب ينتخب مُغترب ينتخب



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt