توقيت القاهرة المحلي 12:19:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوقت لا يزال مبكرًا

  مصر اليوم -

الوقت لا يزال مبكرًا

بقلم: سليمان جودة

عندما اختار جو بايدن السيدة كامالا هاريس نائبة له فى انتخابات ٢٠٢٠، شاع كلام كثير وقتها عن أن اختيارها لم يكن عبثًا، وأن هناك احتمالات قوية ترشحها لأن تكون أول سيدة فى البيت الأبيض، إذا ما طرأ طارئ لبايدن على طول الطريق.

ولكن هذا الشىء الطارئ جاء على عكس التوقعات لأن الذين قيّموا قرار اختيار كامالا قالوا إن بايدن قد لا يستطيع إكمال فترته الرئاسية، وإن نائبته سوف تتقدم عندئذ لإكمال الفترة.. فهذا ما يقول به دستور البلاد.

تمامًا كما حدث عندما خرج الرئيس ريتشارد نيكسون من البيت الأبيض فى ١٩٧٤ بسبب فضيحة ووترجيت الشهيرة، فلم يملك النائب جيرالد فورد إلا أن يتقدم ليُكمل السنوات الأربع لـ«نيكسون».. أو كما جرى الأمر عند اغتيال جون كيندى فى نوڤمبر ١٩٦٣، فتقدم النائب ليندون جونسون ليصبح هو الرئيس بعد الاغتيال بساعات.

غير أن وضع كامالا مختلف عن مثل هذه السوابق كلها لأنها تتقدم لخوض السباق الرئاسى نفسه، لا لإكمال فترة رئاسية بضعة شهور أو أكثر قليلًا كما كان الحال مع «جونسون» أو «فورد».

ولكن لأن نائب الرئيس يظل شبه صامت طوال فترة وجوده نائبًا، فالذين فوجئوا بدخول كامالا إلى السباق حائرون كل الحيرة فى تقييمها، ولا يعرفون ما إذا كان عليهم أن يحكموا عليها على أساس ما عرفوه عنها منذ اختيارها نائبًا، أم يكون عليهم أن ينتظروا ليروا ما إذا كانت المسؤولية سوف تكشف فيها عن قدرات لم تكن معلومة لنا؟.

من ناحيتى أجد نفسى ميالًا إلى الخيار الثانى لعدة أسباب، منها أن سيرتها تقول إنها تعلمت جيدًا، وإنها درست العلوم السياسية والقانون معًا، ثم إنها أهون من المرشح الجمهورى ترامب، الذى يبدو متحللًا من كل قيمة سياسية أو حياتية محترمة.

ثم مَنْ يدرى؟.. ربما كشفت كامالا عند توليها السلطة عن وجه آخر وقدرات أخرى.. وربما تكون هى أنجيلا ميركل الأمريكية!.

فأنجيلا يوم جاءت على رأس دار المستشارية فى ألمانيا كانت قادمة من المجهول، ولم نكن نعرف عنها شيئًا سوى أنها سيدة قادمة من ألمانيا الشرقية، ولكن السلطة كشفت فيها عن كل ما يدعو إلى الإعجاب.. ولا يزال الألمان يتمنون لو أنها كانت قد حكمت أكثر، رغم أنها قضت فى المستشارية ١٦ سنة كاملة، ولا يزال المهاجرون إلى بلادها يجدونها أفضل المسؤولين الأوروبيين فى التعامل معهم وفى احترام آدميتهم وإنسانيتهم.

الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على كامالا، وربما تكون الولايات المتحدة على موعد مع سيدة من صنف ميركيل. أقول ربما.. فلا شىء بين أيدينا عنها يجعلنا نضعها حيث يجب أن تُوضع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوقت لا يزال مبكرًا الوقت لا يزال مبكرًا



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt