توقيت القاهرة المحلي 17:45:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا يحتمل الانتظار!

  مصر اليوم -

لا يحتمل الانتظار

بقلم: سليمان جودة

قرارات ترشيد استهلاك الكهرباء مهمة جدًا، لأنها توفر فى الغاز الذى تعمل به محطات توليد التيار، ومن تصدير الغاز الفائض نستطيع أن نحصل على الدولار!.. ولكن ترشيد استهلاك الماء أهم، لأن الإنسان يستطيع العيش دون كهرباء.. أما المياه فهى الحياة نفسها!.
والشىء الجيد أن الحكومة بدأت بنفسها فى ترشيد الكهرباء، فقررت تطبيق قراراتها على المبانى الحكومية، وإذا لاحظ المواطن أن حكومته ترشد من استهلاكها فسوف يرشّد من جانبه تلقائيًا، وسوف لا ينتظر دعوة إلى الترشيد فى حياته!.

وليس سرًا أن ارتفاعات الأسعار دفعت كل مواطن يكتوى بنارها إلى ترشيد استهلاكه بشكل مباشر.. وهذا ما لم يكن يفعله فى وقتٍ لم تكن فيه الأسعار على ما هى عليه!.

ولكن استهلاك المياه لايزال فى أشد الحاجة إلى قرارات مماثلة لقرارات الكهرباء، سواء كان استهلاكًا فى الشرب أو فى الرى.. غير أن الرى يبقى الأهم بمراحل، لأن ما نستهلكه فى الرى أضعاف أضعاف ما نستهلكه فى الشرب، ولأننا لانزال نروى فى الغالبية من المساحات المزروعة بالغمر لا بالرش، ولا بالتنقيط، ولا بسائر طرق الرى الحديثة التى يعرفها العالم ويروى أرضه بها من سنين!.

وهذا لا ينفى أننا إذا كنا نستهلك ٨ مليارات متر مكعب من الماء سنويًا فى الشرب، ففى إمكاننا أن نستهلك نصف هذه الكمية وربما أقل فى سد الحاجات نفسها.. فقط نحن فى حاجة إلى إصلاح الحنفيات والمواسير المكسورة فى المصالح الحكومية.. وفى حاجة قبل ذلك إلى تعليم الناس أن قطرة الماء الواحدة لها قيمة وثمن، وأن على كل واحد أن يستخدمها فى مكانها!.

إن مبادئ الدين تقول لنا إن علينا ألا نسرف فى استخدام الماء ولو كان أحدنا يجلس على شاطئ نهر يجرى.. ومع ذلك فالإسراف لايزال هو عنوان الاستخدام، وخصوصًا فى المصالح الحكومية.. ففيها إسراف يصل إلى حد السفه الذى يراه كل متردد عليها فى أى وقت!.

وإذا كانت الحكومة تنفذ برنامج عمل للرى الحديث بالفعل، فتحديات الواقع تقول إن التوسع فى هذا البرنامج ضرورة، وإن التأخر فى التوسع ترفٌ لا يحتمل الانتظار!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يحتمل الانتظار لا يحتمل الانتظار



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt