توقيت القاهرة المحلي 03:12:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السد فى واشنطن!

  مصر اليوم -

السد فى واشنطن

بقلم : سليمان جودة

لست مرتاحاً لانتقال وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا للاجتماع فى واشنطن، الأربعاء القادم، ضمن جولة جديدة، لكنها مختلفة فى مكانها هذه المرة حول سد النهضة!

أما عدم الارتياح فسببه أنى كنت، ولاأزال، أدعو إلى أن يكون الاتحاد الإفريقى هو المظلة التى ينعقد تحتها التفاوض حول موضوع السد.. فالاتحاد يضم الدول الثلاث فى عضويته، ونحن نرأسه حالياً، ويضم فى باطنه كياناً أصغر اسمه دول حوض النيل، الذى يجمع الدول الثلاث أيضاً، لأن النهر الخالد ينبع من إثيوبيا، ومن دول أخرى غيرها، ويصب فى السودان وفى مصر!

وهناك سبب آخر هو أن نزاهة الوسيط الأمريكى ليست مضمونة فى الحكم بيننا.. فلقد توسط ولايزال بين الفلسطينيين وبين الإسرائيليين، لكنه لم يكن نزيهًا فى وساطته بينهما، ولو كان كذلك لكانت القضية قد وجدت حلًا من زمان بين الطرفين!

وربما كانت المرة الوحيدة التى كان فيها الوسيط الأمريكى نزيهًا إلى حد ما، هى المرة التى كان وسيطاً خلالها بيننا وبين إسرائيل بعد زيارة السادات إلى القدس ١٩٧٧، ولو أن إدارة الرئيس كارتر لم تكن بالقدر المعقول من النزاهة بين القاهرة وبين تل أبيب، ما كنا قد توصلنا إلى حل نحصل بمقتضاه على باقى أرضنا!

لكن إدارة دونالد ترامب ليست هى إدارة جيمى كارتر، ولابد أن كل ما نطلبه من الولايات المتحدة الأمريكية هذه الأيام أن تتحلى بالروح نفسها التى توسطت فيها بين بيجين وبين السادات!.. لكن لأن الزمان فى سبعينيات القرن العشرين غير الزمان فى العقد الثانى من القرن الحادى والعشرين، فإننا لا نضمن توافر روح أمريكية حضرت فى ذلك الوقت ونتمنى حضورها فى موضوع السد!

إن موقف الرئيس ترامب منا واضح، فهو داعم لنا فى الكثير من المواقف، وهو لا يحضر لقاء مع الرئيس السيسى إلا ويقول كلامًا يشير به إلى شكل هذا الدعم ويعززه.. غير أننا أدرى الناس بأن الولايات المتحدة ليست الرئيس، وأن الرئيس هناك قد يكون عنواناً مهماً، ولكن تقع تحته عناوين فاعلة كثيرة! ورغم حديث الكثيرين عن «الكيميا» التى تجمع ترامب مع الرئيس، وعن مساحة التفاهم العريضة بينهما، وعن التقاء أفكارهما، إلا أنى بدافع إدراكى أن واشنطن أوسع من الرئيس فى البيت الأبيض، أشعر أحياناً بأن موقف ترامب معنا شىء، وموقف عدد من الذين هم دونه فى مواقع المسؤولية فى العاصمة الأمريكية شىء آخر!.. وأستطيع أن أضرب بعض الأمثلة!

لهذا.. لست مرتاحاً لانتقال الوزراء الثلاثة إلى هناك.. ورجائى أن نسمع، بعد الاجتماع، ما يشير إلى أن ما أقوله من نوع بعض الظن الذى هو إثم بنص القرآن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السد فى واشنطن السد فى واشنطن



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt