توقيت القاهرة المحلي 10:59:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى لا تصب خارج الكأس

  مصر اليوم -

حتى لا تصب خارج الكأس

بقلم: سليمان جودة

الفرصة المُتاحة للرؤساء العرب فى قمة القاهرة ٢٧ فبراير الجارى لن تُعوض، لا لشىء، إلا لأن الرأى العام يقف وراءهم فيها كما لم يحدث أن وقف من قبل وراء قمة منعقدة، ولأن أى قرار تتخذه القمة سوف يجد سندًا فى رأى عام واسع وعريض.

والمؤكد أن هذا الرأى العام الواسع والعريض ينتظر من القمة أن ترتفع إلى مستوى التحدى الذى تفرضه اللحظة.. فالمواطنون العرب لم يترقبوا قمة عربية فى أى وقت كما يترقبون هذه القمة الطارئة غير العادية ويراهنون عليها، ولم ينتظروا أعمال قمة كما ينتظرون أعمال هذه القمة التى لا يفصلنا عنها سوى أيام.

والعبرة فى القمة ليست فقط فى أن يُقال «لا» لتهجير الفلسطينيين لأن «لا» هذه قيلت قبل القمة وسوف تظل تُقال بعدها.. ولكن العبرة فى أن تكون «لا» واحدة من ٢٢ دولة عربية دون استثناء، ثم أن تكون «لا» مقرونة بخطة عربية بديلة للخطة التى يطرحها ترامب. خطة عربية جامعة لحمًا ودمًا، لا خطة مصرية فقط، ولا خطة أردنية فحسب لأن الهدف أن نقطع الطريق على المشروع الأمريكى المطروح، وأن يعرف الرئيس الأمريكى والمؤسسات الأمريكية الحاكمة من ورائه أن لدى العرب مجتمعين مشروعًا بديلًا للتعامل مع قطاع غزة فى مرحلة ما بعد الحرب فى ملف إعادة الإعمار.

والشىء الآخر أن القمة فى حاجة إلى طرح مشروع عربى بديل فى ملف السلام أيضًا، ولن يجد العرب فى هذا الملف ما هو أفضل من مبادرة السلام العربية، التى قدمها الملك عبدالله بن عبدالعزيز فى قمة بيروت العربية ٢٠٠٢ لأنها تحظى بموافقة عربية شاملة منذ أن طرحها صاحبها، ولأنها تحظى كذلك بمباركة من المجتمع الدولى فى أوروبا وغيرها، ولأنها جاهزة ولا تحتاج إلا إلى إعادة إحياء وإعادة وضعها على المائدة من جديد.

إن مسؤولين أمريكيين محيطين بالرئيس ترامب يتساءلون باستمرار عن البديل العربى لما يقدمه الرئيس الأمريكى.. يفعلون ذلك ولسان حالهم يقول: هذا ما لدينا، فماذا لدى الآخرين؟.. ولذلك، فالبديل العربى لا بد أن يكون سريعًا وعلى مستويين معًا: مستوى إعادة الإعمار بيد عربية لا بيد أخرى، ثم مستوى السلام الذى يخاطب المستقبل فى مرحلة ما بعد توقف الحرب وما بعد إعادة الإعمار.

إن القاعدة هى أن «مَنْ دمر شيئًا فعليه إصلاحه». والتدمير الذى حوّل القطاع إلى أكوام من الأنقاض تم بيد إسرائيلية وسلاح أمريكى.. وهذا ما يجب أن تذكره القمة وتلوح به.

وفى مجمل القول، فإن القمة أمامها أن تقول إن الأمر بيدنا كعرب لا بيد أى طرف آخر لأن القضية فى فلسطين عربية، ولأنها شأن عربى خالص. أما وحدة الضفة والقطاع فهذه هى المعضلة التى لا بديل عن حل عربى فى القمة لها، وإلا فإن القمة سوف تصب خارج الكأس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تصب خارج الكأس حتى لا تصب خارج الكأس



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt