توقيت القاهرة المحلي 21:55:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لاءات عبد العاطي الثلاث

  مصر اليوم -

لاءات عبد العاطي الثلاث

بقلم: سليمان جودة

فى ٢٩ أغسطس ١٩٦٧ انعقدت القمة العربية الرابعة فى العاصمة السودانية الخرطوم، وكانت دماء هزيمة ٥ يونيو وقتها لا تزال ساخنة.

وقد اشتهرت قمة الخرطوم بأنها قمة اللاءات الثلاث، وكان السبب أن القادة العرب الذين اجتمعوا فيها رفعوا شعارًا بقى بعدها حيًا سنين طويلة. كان الشعار يقول: لا صلح، ولا تفاوض، ولا اعتراف بإسرائيل، إلا بعودة الحقوق الفلسطينية لأصحابها.

وإذا كانت القاهرة قد عقدت صلحًا مع تل أبيب فى مارس ١٩٧٩، فإن ذلك كان على أساس أن تعود الحقوق الفلسطينية لأصحابها، ولا دليل على ذلك إلا خطاب السادات فى الكنيست. ويستطيع مَنْ يشاء أن يعود إلى الخطاب الموجود نصًا فى كتاب «البحث عن الذات»، المتاح بالصوت والصورة على اليوتيوب.

طافت اللاءات الثلاث أمامى وأنا أسمع الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية، يقول فى حواره مع مراسلة شبكة «سى إن إن» التليفزيونية الأمريكية، إن القاهرة لن تقبل بتهجير الفلسطينيين، ولن تشارك فيه، ولن تسمح بحدوثه.

اللاءات الثلاث التى أطلقها الوزير الشجاع تعيد تذكيرنا بلاءات الخرطوم، مع فارق أساسى طبعًا هو أن مصر تطلق لاءاتها اليوم من فوق أرضية المنتصر فى ٦ أكتوبر ١٩٧٣.

ولو شاءت القاهرة لقالت إنها لن تشارك فى التهجير ثم توقفت عند هذا الحد، ولن يلومها أحد لو قالت هذا وتوقفت عنده. ثم لو شاءت لأضافت أنها لن تقبل بالتهجير، ثم توقفت كذلك عند هذا الحد، ولن يكون فى مقدور أحد أن يلومها أيضًا.. وإلا.. فكيف يلومها وهى تقول إنها لن تقبل بتهجير ولن تشارك فيه؟.. ولكنها مضت للخطوة الأهم والأبعد فقالت إنها لن تسمح بحدوث تهجير أصلًا. وبالعربى الفصيح، وربما بالعبرى الفصيح لعل الذين فى تل أبيب يفهمون، ستكون حائط صد فى مواجهة أى محاولة
لتهجير الفلسطينيين.

هذا موقف سوف يظل يذكره الزمان، وسيذكر التاريخ أن مصر لم تشأ أن تخون نفسها، ولا أن تخون القضية. سيذكر أنها أخلصت للقضية فى فلسطين اليوم، كما عاشت تخلص لها منذ كان فى المنطقة شىء اسمه قضية فى فلسطين، وسيذكر أنها واجهت ما تواجهه بسبب موقفها وهى معتزة بنفسها، وأنها لم يكن لها موقف معلن وآخر من وراء ستار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لاءات عبد العاطي الثلاث لاءات عبد العاطي الثلاث



GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 21:47 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«السبلايز»..حين تتحول البهجة إلى عبء

GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 21:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt