توقيت القاهرة المحلي 08:14:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مع الرئيس!

  مصر اليوم -

مع الرئيس

بقلم : سليمان جودة

على مائدة إفطار دعا إليها الوزير سامح شكرى، أمس الأول، قال الدكتور مصطفى الفقى، إن الذهاب إلى التحكيم الدولى يظل أفضل الحلول فى موضوع الجزيرتين، وأن الحكم إذا جاء ساعتها بسعودية الجزيرتين، وهذا هو الغالب، فسوف يتقبله المصريون تماماً، وسوف يكون يقينهم عندئذ، أن التحكيم الذى أعاد لهم طابا، هو ذاته الذى فصل فى تيران وصنافير، ولن نكون بالتالى أمام أى مشكلة.

لقد أجرى مركز بصيرة لاستطلاعات الرأى استطلاعاً فى الشارع، تبين منه أن ١١ فى المائة من المصريين يؤمنون بسعودية الجزيرتين، وأن ٤٧ فى المائة يؤمنون بالعكس!

وإذا سألتنى عن رأيى، فسوف أقول لك إنى من بين ال١١ فى المائة، وسأذكر السبب حالاً، ومع ذلك فإننى أدعو إلى احترام رأى الـ٤٧ فى المائة، ولا سبيل إلى احترام رأيهم إلا بالأخذ باقتراح الدكتور الفقى، لأنه اقتراح يضع المسألة برمتها أمام طرف محايد، ويقضى فى الوقت نفسه على هذا الانقسام الحاد الذى يشهده كل بيت مصرى، ويصحو وينام عليه!

إن الإخوة فى المملكة لن يرضيهم انقسام حاد فى البلد، من نوع ما هو حاصل، وبكل ما يمكن أن يكون له من تأثير على مدى تماسك النظام الحاكم، وأظن أن الذهاب للتحكيم الدولى سوف يكون مُرضياً لهم تماماً، لأنهم واثقون من موقفهم القانونى، ولو لم تكن الجزيرتان لهم ما طالبوا بهما فى الأصل، فالقضية قانونية فى الأساس، غير أن سوء الأداء فيها من جانبنا، من أول لحظة فيها، قد حولها من قضية فنية مجردة يحكم فيها أهل التخصص وحدهم، إلى قضية سياسية يحكم فيها الشارع بعاطفته، لا بعقله!

أما إيمانى بسعودية الجزيرتين فيعود إلى أن الرئيس قال عندما تحدث عنهما للمرة الأولى فى إبريل الماضى، عقب زيارة خادم الحرمين للقاهرة، إنه كرئيس للدولة عاد إلى ثلاث جهات على وجه التحديد، وأن هذه الجهات هى الجيش، والمخابرات، والخارجية، وأنها جميعاً أبلغته بأن الجزيرتين سعوديتان.

أستبعد من ناحيتى وزارة الخارجية مؤقتاً، لأنها تشتغل سياسة، ويمكن أن يكون رأيها موضع خلاف، وأتوقف أمام الجيش والمخابرات، لأقول إن رأيهما مادام هكذا، فإننى أؤيده، وأقف وراءه، وأثق فيه، لأنى أثق فيهما ثقة كاملة أولاً، ولأنى على يقين من أنهما لن يغشا الرئيس، ولن يفرطا فى ذرة تراب واحدة.

إن الكرة الآن فى ملعب الرئيس، وهو يستطيع أن يُصدّق على الاتفاقية، مستخدماً حقه الدستورى، فتصبح سارية المفعول، ولكنه يستطيع فى الوقت نفسه أن يتمهل، وأن يُجرى اتصالاً بخادم الحرمين يبلغه فيه بأن الانقسام حول الموضوع فى الشارع غير مسبوق، وأننا أمام قضية شديدة الحساسية بالنسبة للمواطن المصرى العادى، وأن الذهاب للتحكيم سوف يحفظ للمملكة حقها غير منقوص، وسوف يواجه فى اللحظة ذاتها هذا الانقسام ويعالجه فى هدوء.

أظن أن فكرة كهذه لن تكون محل اعتراض لدى السلطة فى الرياض، التى كان أداؤها فى الملف، منذ بدء إثارته إعلامياً، أداء راقياً.

هذه كلمة مخلصة لوجه الله، بقدر ما هى مخلصة مع الرئيس، ثم إنها مخلصة مع كل طرف آخر فى القضية!

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع الرئيس مع الرئيس



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم
  مصر اليوم - شريف منير يتحدث عن صعوبات تجسيد شخصية محمود عزت

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt