توقيت القاهرة المحلي 00:21:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البيت.. والجامع!

  مصر اليوم -

البيت والجامع

بقلم : سليمان جودة

انتقل العالم من مربع كان يتسابق فيه بقوة للوصول إلى لقاح ضد ڤيروس كورونا، إلى مربع آخر يتصارع فيه بضراوة للحصول على جرعات اللقاح ذاته.. والأنباء المنشورة كل يوم تقول إنه صراع يشتد، وإنه ميدان مفتوح لاستخدام كل الأسلحة!.

وقد وصل الصراع إلى حد أن الاتحاد الأوروبى يتجه لمنع الشركات المنتجة للقاح على أرضه من تصدير ما تنتجه إلى خارج الاتحاد، إلا بعد أن تفى بحاجة الأوروبيين من الجرعات أولًا!.

ويبدو أن المقصود بهذا الإجراء هو شركة فايزر أكثر من غيرها من الشركات، لأن مصانع هذه الشركة الأمريكية موجودة فى مدينة بورز البلجيكية التى تبعد عن العاصمة بروكسل ٣٠ كيلومترًا، ولأن إدارتها تعاقدت منذ البداية مع المفوضية الأوروبية على توفير عدد معين من الجرعات لدول الاتحاد.. وينطبق الأمر على شركة أسترازينيكا الإنجليزية أيضًا، ولكن حالة فايزر هى الحالة الأشهر!.

وفى مرحلة ما بعد وصول الرئيس بايدن إلى البيت الأبيض، بدا أن هذه الشركة لن تكون قادرة على توريد ما تعاقدت عليه مع الأوروبيين، وفق الجدول الزمنى المحدد وقت التعاقد!.. ثم بدا أنها تستجيب لإغراءات خارج النطاق الأوروبى تعرض عليها سعرًا أعلى من سعر التوريد لأوروبا!.

أما عن بايدن فإدارته تقول إنها تخطط لتطعيم مائة مليون أمريكى خلال المائة يوم الأولى لها فى مقاعد الحكم، وهو رقم خيالى فى حد ذاته، ولكن الإدارة تقول هذا وتعلنه!.. ومن الطبيعى أن يذهب إنتاج فايزر الأمريكية إلى البيت الأمريكى، على أساس أن «ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع»، وعلى أساس أن الجامع هنا هو دول أوروبا التى تنتظر وهى تُمنّى نفسها!.

وأما عن السعر الأعلى الذى تستجيب لإغراءاته الشركة فهذا من طبائع الأمور، لأن فايزر وغيرها شركات عابرة وكبيرة، ولأنها ليست جمعية خيرية توزع اللقاح على الأوروبيين بسعر أقل، وتتغافل عن سعر أعلى تعرضه عليها عواصم مختلفة حول العالم!.

ثم إذا تعارضت مصلحة البيت الأمريكى مع الجامع الأوروبى، فسوف تميل الشركة إلى البيت بالطبع، وسوف تعمل على توفير حاجاته أولًا فى الغالب، ولن تلتفت كثيرًا إلى حاجة الجامع!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيت والجامع البيت والجامع



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt