توقيت القاهرة المحلي 20:20:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يقف وظهره للحائط

  مصر اليوم -

يقف وظهره للحائط

بقلم: سليمان جودة

ماذا تتوقع إسرائيل بعد عام ونصف العام من القتل، ومن النسف، ومن تكسير العظام، ومن هدم البيوت فى قطاع غزة؟

إن مقتل اثنين من العاملين فى سفارتها فى واشنطون بإطلاق نار عليهما أمام المتحف اليهودى يظل من نوع النتيجة التى أدت إليها المقدمات.. والمقدمات لم تكن سوى ما عاش العالم يتابعه فى القطاع منذ السابع من أكتوبر فى السنة قبل الماضية. هذه مقدمات لابد أن تؤدى إلى نتائجها كما يقول أهل المنطق.

وإذا كانت حكومة التطرف فى تل أبيب قد ظنت أن النتيجة ستكون مختلفة عما جرى للموظفين الاثنين فى العاصمة الأمريكية فهى تخدع نفسها، وتخادع الإسرائيليين أنفسهم، وتتصور أن فى مقدورها أن تضحك على العالم. ومن قبل، كنت قد أشرت إلى أن إسرائيل التى ورثت التوحش عن النازى الألمانى، راحت تورثه هو نفسه للفلسطينيين فى قطاع غزة، وفى الضفة الغربية، وفى كل أرض فلسطينية محتلة.. راحت تورثه وهى تدرى أو لا تدرى.. ولكن المهم أنها تورثه.

المفارقة أنه لا ذنب للفلسطينيين فى التوحش الذى مارسه الألمان فى حق اليهود أيام هتلر.. لا ذنب مُطلقاً لأى فلسطينى أو عربى فيما جرى وقتها.. وكان الأجدى بالإسرائيليين ألا يمارسوا مع سواهم ما واجههوه من النازى، وبالذات إذا كان سواهم هؤلاء لا شأن لهم مطلقاً بما كان هتلر قد أقدم عليه فى حق يهود أوروبا وألمانيا.

والحقيقة أن عدم ممارسة ذلك كان وارداً فى غير وجود نتنياهو فى إسرائيل، لأنه يبدو وكأن السماء أرسلته عقاباً للإسرائيليين قبل أن يكون عقاباً للفلسطينيين فى أرضهم.. وهل هناك عقاب أقسى من أن يقول جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلية، إن العالم فى غالبيته أصبح يتعامل مع بلاده وكأنها دولة جرباء؟

يقف نتنياهو اليوم بينما ظهره إلى الحائط، لأنه يرى الأوروبيين الذين غضوا الطرف عن توحشه فى بداية الحرب ينتفضون فى وجهه دون مقدمات، ويرى اثنين من أعضاء سفارته فى أمريكا يسقطان صريعين، وبغير أن تستطيع الولايات المتحدة بجلالة قدرها أن تنقذهما أو أن تقدم لهما شيئاً.

يقف وهو يعرف أن المقتلة التى مارسها ثم واصلها فى القطاع لا مثيل لها ولا نظير بين محتل وبين أصحاب أرض.. ولكن المعضلة سوف تظل فى توريث العنف والتوحش.. إننى لا أدعو إلى عنف ولا أُقر عنفاً فى أى أرض.. ولكن هناك دائماً مقدمات، وهناك نتائج تترتب عليها بحكم طبائع الأشياء، وإلا، فإن نواميس الكون تختل أو تبدو مختلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يقف وظهره للحائط يقف وظهره للحائط



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt