توقيت القاهرة المحلي 17:24:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أتوقع من الرئيس!

  مصر اليوم -

أتوقع من الرئيس

بقلم : سليمان جودة

تستطيع إذا كنت ممن يتابعون الطريقة التى يؤدى بها الرئيس فى منصبه أن تتوقع ما سوف يذهب إليه فى ملف السكان!

وتستطيع أيضاً، من خلال حديثه حول القضية فى الإسماعيلية أمس الأول، أن تخمن أنه اكتشف أن كل التحذيرات السابقة فى سبيل ضبط الإنجاب لم تكن لها النتيجة المرجوة، وأن الأوان قد آن بالتالى لاتخاذ خطوات عملية تقود إلى النتيجة التى لم تتحقق!

وإذا كانت بيانات ٢٠٢٠ تقول إننا استقبلنا فيه مليونين و٣٣٢ ألف مولود.. بمعدل مولود كل ١٢ ثانية.. فرأس الدولة يقول إن قدراتنا الاقتصادية لا تستوعب أكثر من ٤٠٠ ألف مولود فى العام!.. والمعنى أننا مدعوون الى إنجاب واحد على ستة من عدد المواليد الحالى!

كانت وزير الصحة حاضرة إلى جوار الرئيس وهو يتكلم فى الموضوع، وكانت تسمع الكلام ومعه الدعوة الرئاسية إلى حتمية الالتزام بعدد محدد فى الإنجاب، وكانت بالتأكيد تعرف وهى تسمع أنها المسؤول رقم واحد عن القضية، وكانت مدعوة ولا تزال إلى أن تشرح لنا ماذا قدمت فى موضوعها الذى أدت من أجله اليمين الدستورية.. إنها ليست وزيرة للصحة وفقط ولكنها أيضاً وزيرة للسكان.. فماذا بالضبط قدمت للشق الثانى فى مسمى وزارتها.. ماذا على وجه التحديد قدمت؟!

تستطيع.. إذن.. أن ترى من سياق كلام الرئيس، ومن سياق خطوات سابقة له فى ملفات أخرى، أنه سوف يقطع خطوات عملية فى هذه المسألة.. وهى خطوات سوف تكون فى الغالب من نوعية أن الدولة لن تلتزم إلا بالطفلين الأول والثانى فى الصحة وفى التعليم، ولن تقيد الطفل الثالث على بطاقات التموين، لأن مسؤولية مثل هذا الطفل سوف تقع على كاهل والديه!

وعندما يحدث هذا.. والراجح أنه سيحدث.. فإن معدل المواليد سينخفض بالتأكيد، وسيصل إلى حدود الرقم المذكور باعتباره هدفاً حددته الدولة بعد أن حسبت حساباتها وجمعت وطرحت!

ولن نكون بدعاً فى هذا الطريق، لأن دولاً أخرى حددت هدفاً مماثلاً لنفسها فيما يخصها فى ذات الموضوع، ثم حققته بهذه الطريقة وحدها ووصلت إليه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أتوقع من الرئيس أتوقع من الرئيس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt