توقيت القاهرة المحلي 01:47:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حمولة في بيروت!

  مصر اليوم -

حمولة في بيروت

بقلم : سليمان جودة

تبقى الدول كالطائرة التى إذا زادت حمولتها على قدرتها عجزت عن التحليق فى السماوات المفتوحة بين باقى الطائرات، ولم تجد أمامها سوى الهبوط الاضطرارى تجنباً لأشد الأخطار!

وفى آخر أيام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، نشرت «المصرى اليوم» كاريكاتيراً على صفحتها الأخيرة للفنان عمرو سليم، كان يجسد فيه هذه الفكرة على أبدع ما يكون.. فمبارك كان يبدو فى الكاريكاتير وهو يقود طائرة، وكانت الطائرة تقذف حقيبة من بين حقائبها فى الهواء، وكانت الحقيبة تهوى على الأرض وهى تحمل اسم مسؤول كبير، وكانت أحاديث طويلة تدور أيامها عن حجم الأعباء الثقيلة، التى يمثلها وجود ذلك المسؤول على كاهل نظام مبارك الحاكم!

وكان المعنى أن مسؤولين كثيرين يمكن، فى لحظة من اللحظات، أن يكونوا عبئاً سياسياً على الحكومة، وعلى الرئيس، وعلى البلد.. أى بلد.. وعلى مجمل الناس!

وفى أزمة لبنان التى خرجت بسببها المظاهرات تهتف فى بيروت، وفى غالبية المدن، ولاتزال، سوف لا تجد مسؤولاً هناك يكاد ينطبق عليه المعنى العام فى كاريكاتير عمرو سليم، إلا جبران باسيل، وزير الخارجية فى حكومة الشيخ سعد الحريرى!

فرغم أن الرجل وزير خارجية لا علاقة له بالشأن الداخلى، إلا أنه قاسم مشترك فى كل مشكلة داخلية تقريباً.. وفيما قبل خروج المظاهرات لم يكن يوم يمر إلا وتجد اسمه طرفاً فى قضية مشتعلة هنا، أو فى أزمة ناشبة هناك!

ولا تعرف من أين يستمد هذه القوة التى تجعله على هذه الصورة؟!.. هل يستمدها من كونه رئيس حزب التيار الوطنى الحر، الذى أسسه رئيس الجمهورية الجنرال ميشيل عون، أم يستمدها من كونه صهراً للرئيس، أم من تحالف الحزب الذى يرأسه مع حزب الله؟!.. لا تعرف!

ولا تعرف لماذا التزم الصمت تماماً خلال اجتماع الحكومة الذى ترأسه عون قبل أيام، وقد كان أول اجتماع لها بعد اشتعال المظاهرات.. فالصحف فى اليوم التالى للاجتماع وصفت باسيل بأنه كان صامتاً لا ينطق بحرف طوال جلسة الحكومة!.. كأنه التزم الصمت حيث كان يجب أن يتكلم، وتكلم فى مناسبات كثيرة سابقة حيث كان يجب أن يسكت!

إننى أعرف أن لبنان فى حاجة إلى التخفف من حمولات سياسية كثيرة، أهمها بالتأكيد طائفية الحكم، لكنى لا أعرف ما إذا كان باسيل من بين هذه الحمولات أم لا؟!.. فهذا أمر يقرره الشيخ سعد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمولة في بيروت حمولة في بيروت



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt